تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK مسألة جمع المذكر السالم

aقال: (مسألة: جمع المذكر السالم كالمسلمين ونحو فعلوا مما يغلب فيه المذكر لا يدخل فيه النساء ظاهرا خلافا للحنابلة لنا ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب: 35]، ولو كان داخلا لما حسن فإن قدر مجيئه للنصوصية ففائدة التأسيس أولى وأيضا قالت أم سلمة رضى الله عنها: يا رسول الله إن النساء قلن ما نرى الله ذكر إلا الرجال، فأنزل الله: ﴿إن المسلمين والمسلمات. . .﴾، ولو كن داخلات لم يصح تقريره النفى وأيضا فإجماع العربية على أنه جمع المذكر، قالوا: المعروف تغليب الذكور، قلنا صحيح إذا قصد الجميع ويكون مجازا فإن قيل الأصل الحقيقة قلنا يلزم الاشتراك وقد تقدم مثله، قالوا: لو لم يدخلن لما شاركن المذكرين فى الأحكام قلنا بدليل خارج ولذلك لم يدخلن فى الجهاد والجمعة، وغيرهما، قالوا لو أوصى لرجال ونساء بشئ ثم قال أوصيت لهم بكذا دخل النساء بغير قرينة وهو معنى الحقيقة قلنا بل بقرينة الإيصاء الأول).

أقول: صيغة المذكر هل تتناول النساء وليس النزاع فى دخول النساء فى نحو: الرجال لانتفائه اتفاقا ولا فى نحو: الناس ولا فى نحو: من وما لثبوته اتفاقا، إنما النزاع فيما ميز بين صيغة المذكر والمؤنث بعلامة فإن العرب تغلب فيه المذكر، فإذا أرادوا الجمع بين المذكر والمؤنث يطلقونه ويريدون الطائفتين ولا يفرد المؤنث بالذكر كما هو عادتهم فى تغليب المتكلم على الحاضر والحاضر على الغائب والعقلاء على غيرهم وذلك مثل المسلمين وفعلوا، وافعلوا، فهذه الصيغ إذا أطلقت هل هى ظاهرة فى دخول النساء فيها كما تدخل عند التغليب أو لا؟ الأكثر على أنها لا تدخل ظاهرا خلافا للحنابلة، لنا قوله تعالى: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب: 35]، ونحوه، ولو كان مدلول المسلمات داخلا فى المسلمين لما حسن هذا لكونه عطفا للخاص على العام، فإن قيل فائدته كونه نصا فى النساء، ولا يقبل التخصيص فهو مذكور للتأكيد كما عطف جبريل وميكائيل على الملائكة والصلاة الوسطى على الصلوات، قلنا فائدة التأسيس أولى من فائدة التأكيد ولنا أيضا قد روى عن أم سلمة رضى الله عنها أنها قالت: يا رسول الله إن النساء قلن ما نرى الله ذكر إلا الرجال، فأنزل الله تعالى: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب: 35]، فنفت ذكرهن مطلقا ولو كن داخلات لما صدق نفيهن ولم يجز تقريره -صلى الله عليه وسلم- للنفى، ولنا أيضا إجماع العربية على أن هذه الصيغ جمع المذكر وأنه

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٦٧٣