تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# jسلب معطوفا على استلزم كما هو الظاهر ومنهم من جعله دليلا ثانيا على أن الحسن وجودى فقد عطفه على قوله: لأن نقيضه لا حسن وقرره هكذا لو لم يكن الحسن وجوديا لم يكن ذاتيا لأن السلب ليس من الصفات الذاتية ثم أجاب عنه بالمنع لأن كل شى يقتضى اتصافه بنقيض منافيه.

قوله: (فلم يكن الحسن وصفا ذاتيا) لوقوعه صفة للمعدوم والمعدوم لا يكون له صفة من الصفات إلا صفة مقدرة موهومة وكيف تكون صفة حقيقية ذاتية للمعدوم الذى لا حقيقة له ولا ذات وقد يقال إن أريد بالصفة الحقيقية الذاتية الصفة الوجودية المستندة إلى الذات كما يظهر من المقابلة بالمقدرة الموهومة فلا نسلم أن الحسن كذلك كيف والكلام فى إثبات وجوديته وليس لك أن تأخذه مسلما لأدائه إلى استدراك الاستدلال كما أشير إليه كان أريد بهما ما لا إضافه فيه مع استناده إلى الذات فلا نسلم أن المعدوم لا يتصف به فإن الذات وكذا الحقيقة يطلقان على المعدوم أيبها وإن غلب استعمالهما فى الموجودات.

قوله: (وقد ثبت أنه) أى الحسن (زائد وجودى) فهو عرض غير الفعل لأن كونه وجوديا مع عدم قيامه بنفسه هو معنى العرض.

قوله: (وأما الثانية) أى بطلان التالى (فلأنه) على ذلك التقدير (يلزم إثبات الحكم) أى القيام (لمحل الفعل) الذى هو الفاعل (لا للفعل) فعلى تقدير قيام العرض الذى هو الحسن بالعرض الذى هو الفعل يلزم ان لا يكون القيام به بل بفاعله لأن الحاصل فى الواقع قيام الفعل والحسن معا بالجوهر الذى هو الفاعل إذ الفعل والحسن معا حاصلان حيث الجوهر حاصل تبعا له فى التحيز وحقيقة القيام بمحل هو تبعيته إياه فى التحيز وتحقيق ما يورد عليه فى الكلام.

قوله: (بإجراء الدليل فى الممكن الثابت للفعل) أى لذاته فيقال: لو كان الإمكان ذاتيا لزم قيام المعنى بالمعنى لأن إمكان الفعل زائد على مفهومه وإلا لزم من تعقله تعقله ثم يلزم أن يكون أمرا وجوديا لأنه نقيض الإمكان وهو سلب وإلا استلزم فعلا موجودا فلا يصدق أن المعدوم الممتنع ليس بممكن وإنه باطل ضرورة وأيضا إذا لم يصدق عليه أنه ليس بممكن صدق عليه أنه ممكن إلى آخر الدليل وما قيل من أنه لا يرد النقض بالإمكان لأنه اعتبارى بخلاف الحسن والقبح فقد تبين بطلانه.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥٦