tقوله: (فهو اتفاقى) والاتفاقى ليس بمختار لأنه صدر عن الفاعل بغير قصد ولا تعلق قدرة وإرادة.
قوله: (فيلزم أن لا يكون مختارا) الضمير لفعل البارى والمختار اسم مفعول أو للبارى فاسم فاعل.
قوله: (الضرورى مجرد القدرة) أى المعلوم بالضرورة هو أن للعبد قدرة فى مثل الصعود دون السقوط وأما أن قدرته مؤثرة فيه ليكون اختياريا فلا.
قوله: (تعلق إرادته قديم) يعنى أن مرجح فاعليه البارى هو تعلق إرادته فى الأزل بحدوث ذلك الفعل فى وقته وهو قديم فلا يحتاج إلى مرجح؛ لأن علة الاحتياج عندنا الحدوث دون الإمكان وحاصله تخصيص المرجح فى قولنا ترجيح فعله يحتاج إلى مرجح بالمرجح الحادث فإن المرجح القديم المتعلق أزلا بالفعل الحادث مرجح لا يحتاج إلى مرجح آخر هذا إذا كان عود التقسيم فى المرجح نفسه وأما إذا كان فى الفعل مع المرجح على ما هو الظاهر من عبارة الشارح فتوجيهه أنا نختار أن الفعل مع المرجح لازم ولا يلزم كان كون الفعل اضطراريا عند كونه بالمرجح الحادث الذى لا اختيار للفاعل فيه ولا استقلال به كونه اضطراريا عند كونه بالمرجح القديم الذى لا يفتقر إلى علة أصلا لاستقلال الفاعل به حينئذ.
قوله: (وجود الاختيار كاف) أى لا يحتاج إلى استقلال العبد بالإيجاد والتأثير وبهذا التقرير يشير إلى ما بين فى مسألة خلق الأفعال من أن للعبد قدرة واختيارا لكن لا تأثير لقدرته وليس اختياره بمشيئته وإنما الخالق هو الله تعالى وأثر العبد هو الكسب لا غير ومثل هذا لا ينافى التكليف.
jقوله: (أما الأولى) أى الملازمة (فلأن حسن الفعل) وكذا قبحه (أمر زائد على مفهوم الفعل وإلا) لكان إما نفسه أو جزأه و (لزم من تعقل الفعل) بالكنه (تعقله ولا يلزم إذ يعقل الفعل) كذلك (ولا يخطر بالبال حسنه) قيل لا حاجة إلى إثبات كونهما وجوديين لأنه مسلم عندهم فبعد كونهما زائدين على الفعل مع اتصافه بهما يلزم قيام العرض بالعرض.
قوله: (وأيضا إذا لم يصدق عليه) أى على المعدوم (أنه ليس بحسن صدق عليه أنه حسن) تفسير لقوله: ولم يكن ذاتيا فقد جعله دليلا ثانيا على أن اللاحسن