jقوله: (بل قد يكون ثبوتيا كاللاامتناع) يعنى أن النفى إنما يرد على الثبوت وهو إما ثبوت الشئ فى نفسه أو ثبوته لغيره فعلى تقدير وروده على الثانى لا يلزم أن يكون المنفى أى الذى نفى ثبوته للغير أمرا وجوديا بل اللازم ثبوته للغير وهو أعم من وجوده له فإن المعدوم قد يثبت للمعدوم ويحمل عليه نحو الممتنع معدوم فلا يلزم من ثبوته للغير وجوده فى نفسه ومثل باللاامتناع إذ المقصود منه سلب ثبوت الامتناع للغير فإنه ثابت للممتنع فيقصد سلب هذا الثبوت بالقياس إلى غيره وليس له ثبوت فى نفسه ليقصد سلبه فالمراد من قوله: لا ما ليس امتناعا لا سلب الامتناع فى نفسه وإن كان ظاهره سلب حمل الامتناع على شئ ولو ذهبت تجعل الثبوت للغير مخصوصا بما ليس بطريق الحمل وجعلت مقابله الحمل لا ثبوت الشئ فى نفسه منعك قوله: فإن المعدوم قد يثبت للمعدوم ويحمل عليه فتأمل.
قوله: (وأيضا قد يكون المنفى) أى مطلقا منقسما إلى موجود ومعدوم.
قوله: (وإذا جاز كونه) أى المنفى (ثبوتيا أو منقسما) وليس يلزم فى شئ منهما أن يكون موجودا (فعلى التقديرين) أى تقديرى كون المنفى ثبوتيا أو منقسما.
قوله: (كما فى المثالين) يعنى الله امتناع واللامعلوم.
قوله: (وفيه توقف الشئ على نفسه) مثلا لا يعرف كون الحسن وجوديا بأن اللاحسن سلب إلا إذا ثبت أنه سلب ليس من أحد القبيلين بل سلب لموجود هو الحسن فيتوقف كونه وجوديا على نشمه وإن اشتهيت أن تعرف حقيقة الحال فاستمع لما يتلى عليك وهو: أن الوجودى يطلق على معنيين الموجود وما ليس فى مفهومه سلب والعدمى يقابله فيهما والنقيضان لا بد أن يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا بالمعنى الثانى لكن الوجودى بهذا المعنى لا يجب أن يكون موجودا لجواز كونه مفهوما اعتباريا ليس فيه سلب ولا يجب ذلك فى المعنى الأول لجواز ارتفاعهما بحسب الوجود عن الخارج إنما الممتنع ارتفاعهما فى الصدق وهذا التحقيق ينفعك فى مواضع كثيرة فليكن على ذكر منك.
قوله: (أى ما اختير بل فعل بغير اختيار) تفسير للمختار لتردده بين الفاعل والمفعول.
قوله: (فلا يكون حسنا ولا قبيحا عقلا) الموجود فى نسخ المتن مكان عقلا قوله: لذاته والمؤدى واحد.