تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# hوترك الرسول قابلا للإثبات باعتبار عدم تعلق النفى به وقع الإشعار بأن ما ذكر فى حق آدم عليه السلام يجوز أن يذكر فى غيره بخلاف ما إذا تعلق النفى بالرسول فإنه يصير بعيدا عن الإثبات.

قوله: (والجواب منع توقف ذلك القدر) هذا الكلام يدل على أن الأستاذ قد جعل الواضع جماعة لا شخصا واحدا واحتجاجه بهذا الاعتبار، وحاصل هذا الاحتجاج أن جنس الأصطلاح والمواضعة بين جماعة يتوقف على معرفة القدر المفروض ومعرفة هذا القدر موقوفة على ذلك الجنس ولو قال الأستاذ: إن الواضع يجوز أن يكون واحدا من البشر لنقل تحته القول بأن البعض من اللغات حاصل بالتوقيف على كل تقدير إذ التوقيف على تقدير أن يكون الواضع شخصا واحدا يجب أن يتحقق بالنسبة إلى كل من هو غير ذلك الشخص إذ الكل متساوية فى الاحتياج، وعند القول بأن الواضع جماعة يتحقق الاحتياج إلى التوقيف فى زعم الأستاذ بالنظر إلى نفس الاصطلاح والمواضعة من غير نظر إلى تعريف الواضعين لغيرهم، وحاصل الجواب: أن واحدا من الجماعة التى وقع المواضعة فيما بينها يتصور ذلك القدر بإزاء معانيها وبعد ذلك يعرف الباقين بالقرائن كما يعرفون غيرهم بعد المراضعة.

zالمصنف: (قال الأشعرى. . . إلخ) اعلم أن الخلاف إنما هو فى أسماء الأجناس وأعلامها لا فى أعلام الأشخاص فإن بعضها واضعه الله كأسمائه وبعض أسماء الأنبياء وأسماء الملائكة وبعضها بوضع البشر من غير خلاف فى ذلك كما تقدم.

التفتازانى: (لكن لم يبين كيفية دلالتها على وضع الألفاظ) يجوز أن تكون تلك الألفاظ الدالة على وضع الألفاظ لمعانيها مخلوقة بكيفية بحيث يحصل بها فهم أن الألفاظ الآخر موضوعة لمعانيها وعلى هذا فالمخلوق جنسان من الألفاظ أحدهما دال على اللآخر.

التفتازانى: (لا إلهام الاحتياج على ما فى بعض الشروح) عبارة ذلك البعض وهو الأصفهانى وقد اعترضوا على هذا الدليل بأنه لم لا يجوز أن يكون المراد من قوله تعالى: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ [البقرة: 31]، أنه تعالى ألهمه الاحتياج إلى هذه الألفاظ فأعطاه من العلوم ما لأجله قدر على الوضع فيكون المراد من التعليم فعلا

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٢٧