تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# jخارجا عن المبحث.

قوله: (لنا إما أن الشرط يجب) يريد أن الشرط الشرعى يجب بذلك الأمر الذى وجب به الفعل المشروط إذ لو لم يجب به وليس هناك أمر آخر يقتضى وجوبه على ما هو المفروض لزم أن يكون ذلك الفعل المشروط تمام ما أمر به فإذا أتى به حال عدم الشرط صدق أنه أتى بجميع المأمور به فيجب صحة ما أتى به وأجزاؤه وخروجه عن عهدة التكليف وهذا ينفى حقيقة الشرطية المستلزمة انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه فلا يكون الشرط الشرعى شرطا للفعل قطعا هذا خلف ولا يمكن إجراء هذا الدليل فى الشرائط العقلية والعادية وأما أن غير الشرط الشرعى لا يجب فلأنه لو استلزم وجوب الواجب بأمر وجوب غير الشرط بذلك الأمر لزم تعقل الموجب بذلك الأمر للغير إذ لو لم يلزم لأدى إلى الأمر بشئ وإيجابه مع عدم شعور الآمر به وهو بديهى الاستحالة واللازم أعنى لزوم تعقل الموجب له باطل لأنا نقطع بجواز إيجاب الفعل بل بحصوله مع الذهول عما يلزم الفعل عقلا أو عادة وأما الشرط الشرعى فلا بد من لزوم تعقله لأن الشارع لما جعل الفعل موقوفا عليه فقد جعله من تتمته فإذا طلب الفعل فقد طلب من حيث هو موقوف عليه وإلا يلزم ذلك المحذور وأيضا التعلق داخل فى حقيقة الوجوب لأنه طلب مخصوص ولا بد فيه من تعلقه بالمطلوب فكلما تعلق به الخطاب كان واجبا وما لم يتعلق به لا يكون واجبا فلو وجب اللازم العقلى أو العادى للفعل ولم يتعلق به خطاب طلب ضرورة أن الأمر الوارد بوجوب الفعل ليس له تعلق باللازم لما كان التعلق داخلا فى حقيقة الوجوب وهو باطل والشرط الشرعى قد تعلق به الخطاب بناء على ما عرف وما يقال من أن التعلق فى الوجوب والطلب ليس ذاتيا غايته أنه لازم بين لا يمكن تعلقهما بدونه فليس بضائر فى المقصود لحصوله على التقديرين وأيضا لو استلزم وجوبه لامتنع التصريح بأنه غير واجب ظاهر ولا يتأتى فى الشرعى لاستلزامه ذلك المحال وكذا قوله وأيضا لو استلزم لعصى لا يجرى فيه لثبوت العصيان بتركه أيضا فإن تارك الصلاة مع الوضوء يعصى بترك كل منهما.

قوله: (ومعلوم أن تارك غسل جزء من الرأس) يريد أنه معلوم من الدين بالضرورة أو بالإجماع وكذا الدليلان الآخران لا يجريان فى الشرط الشرعى.

قوله: (الجواب عنهما) تحريره أن قولهم لو لم يجب لصح الأصل دونه إن أريد

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٩٣