# jبأسرها موقوفة على البلوغ والعقل فهى بالقياس إليها مقيدة وأما بالإضافة إلى الطهارة فواجبة مطلقا وبالجملة الإطلاق والتقييد أمران إضافيان ولا بد من اعتبار الحيثية فى حدود الأشياء الداخلة تحت المضاف على ما هو المشهور وقد صرح به صاحب الشفاء فى مبحث الجنس.
قوله: (يتأتى الفعل بدونه عقلا وعادة) تفسير للمقدور فليس المراد منه كون المقدمة فى نفسها مقدورة بل إن الفعل مقدور بدونها يمكنه الإتيان به مع عدمها عقلا وعادة وفيه مع قوله: لكن الشارع جعله شرطا للفعل إشارة إلى انقسام المقدمة ثلاثة أقسام ما يتوقف عليه الفعل عقلا كترك الأضداد فى الواجب وفعل ضد فى الحرام وتسمى مقدمة عقلية وشرطا عقليا وما يتوقف عليه عادة كغسل جزء من الرأس لغسل الوجه كله وتسمى مقدمة عادية وشرطا عاديا وما لا يتوقف عليه بأحد الوجهين لكن الشارع يجعل الفعل موقوفا عليه وضده شرطا له كالطهارة للصلاة وتسمى مقدمة شرعية وشرطا شرعيا والمصنف قد أطلق الشرط وأراد به هذا القسم بدليل المقابل حيث جعل ترك الأضداد غير شرط فذلك إما اصطلاح منه على تخصيص الشرط بما يتوقف عليه الفعل من جهة الشرع وإما على تقدير التقييد بالشرعى وقد حذف اختصارا.
قوله: (بهذا يشهد لفظه فى المنتهى) يعنى بما ذكرنا من معنى المقدور يشهد عبارة المصنف فى المنتهى ولا تحضرنى تلك العبارة فإن كانت على ما نقل من أنه قال فيه: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب إن كان مقدور للمكلف غير لازم عقلا كترك أضداد المأمور به ولا عادة كجزء من الرأس فى الوضوء فوجه الشهادة أن قوله غير لازم له عقلا صفة كاشفة للمقدور لا قيدا آخر وإلا كان الأنسب إيراد العاطف بيهما والتمثيل للأول أيضا وأنت خبير بأن تلك الشهادة غير صريحة من تلك العبارة فيجوز أن يحمل المقدور فى كلامه على ما حمل عليه فى كلام غيره ولو ثبت أن المراد ما ذكره كان مخالفا للمشهور فى مقامين: أحدهما الفرق بين الشرط الشرعى وبين غيره، والثانى فى معنى المقدور وما يحترز به عنه.
قوله: (عن بعض ما لا يمكن تحصيله من الآلات) كاليد مثلا فى الكتابة وكان المصنف يرى ذلك أى ما لا يمكن المكلف تحصيله من الآلات بما هو قيد فى الوجوب بناء على امتناع التكليف بالمحال فالواجب بالقياس إليه مقيد فيكون