الضرورة في أطراف دار الإسلام باقية موجودة، كما كانت موجودة في دار الحرب، فيكون لهم حينئذ أن يستمتعوا بطعام المغنم، كما يجوز ذلك لهم في دار الحرب.
مسألة (٧٠٤): الأدوية في المغنم ممنوعة قبل القسمة، وليس لأحد من الغانمين أن يتعاطاها، بخلاف الطعام.
والفرق: أن الضرورة تدعو إلى الانتفاع بالطعام، ولا ضرورة تدعو إلى الانتفاع بالأدوية، فإن الحاجة إليها من النوادر؛ ولذلك قال الشافعي - رحمه الله: "لو أراد واحد منهم أن يأكل إليه من المغنم كان له ذلك، ولو أراد أن يوقح بها دابته، أن يدهن شقها بدهن الغنيمة لم يكن له ذلك".
مسألة (٧٠٥): الواحد من الغانمين إذا وجد في بلاد الحرب مالًا مدفونًا في مواتهم كان أولى به، ولو وجده مدفونًا في خربة من بلادهم كان غنيمة يشترك الغانمون فيها.
الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٤