تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما إذا كان مرهونين عند شخصين، فجني أحدهما على الآخر، فقتله فللسيد والمرتهن غرض صحيح في العفو على المال، وهو إبطال الرهن في العبد القاتل؛ ليبقى دين مرتهنه بلا رهن، ويصير رهنا عند المرتهن الثاني بدينه الذي كان العبد المقتول مرهونا به، ولولا هذا، لما جوزنا للسيد أن يعفو على مال، لأن السيد لا يستحق في رقبة عبده دينا، هذا معنى قول الشافعي: "ما أخذ من الجناية يكون مرهونا عند المرتهن بدينه، ولولا ذلك لما أجزت أن يأخذ السيد من رقبة عبده حقا".

مسألة (٢٥١): إذا رهن عبدين عند رجل واحد أحدهما بحنطة، والثاني بدنانير، فجني أحدهما على القاني، فقتله فقد قال الشافعي - رحمه الله: " الجناية هدر" ثم قال مشايخنا - رحمهم الله: أراد الشافعي بذلك صورة مخصوصة وهي: إذا كان الحقان متماثلين في قدر القيمة.

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٢ · ص ٥٣٠