تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطلق كقتل الراهن إياها، فأوجب عليه القيمة تكون رهنًا مكانها.

فإن قال قائل: إن الجناية بالوطء، قد انتهت، واستقرت، والوطء لا سراية له، فكيف جعل الشافعي -رحمه الله- الولادة مرتبة على الوطء في استبقاء حكم الجناية؟. أرأيت لو رمى رجل صيدًا، فأصابه سهمه، أو معراضه، فأوجعه، فنفر بسبب ذلك الإيجاع فتردى على إنسان، فقتله، أفيجب ضمانه على رامي الصيد؟.

قلنا: لا يجب عليه ضمانه، وذلك أن الرامي قد انتهى، وللحيوان في عدوه، ونفوره نوع قصد؛ ولذلك قلنا: إذا فتح باب القفص، فوقف الطائر وقفة، ثم طار لم يكن على الفاتح ضمان، فأما إذا أحبل الجارية، فنفس الإحبال بظاهره من جنس الجناية حكمًا.

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٢ · ص ٥٠٦