سنة؛ لدلالة الفعل.
ومنها: المبيت ليالي منى والرمي فيها، وطواف الوداع، وفي الثلاثة قولان، أحدهما: إِنها مستحبة؛ لدلالة الفعل. والصحيح: أنها واجبة؛ لأ دلة خاصة؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أرخص للرعاة أن يَدعُوا المبيت ويرموا يوماً يودعوا يوماً ثم يرموا ما فاتهم (1)، وأرخص للحائض أن تنفر بلا طواف وداع (2) وهو يقتضي الوجوب في حق من عداهم، والله أعلم.
(1) ترخيصه - صلى الله عليه وسلم - للرعاة في ذلك وارد في حديث عاصم بن عدى.
وقد أخرجه الترمذى في كتاب الحج، باب: ما جاء في الرخصة للرعاة أن يرموايومًا، ويدعوا يومًا، حديث رقم (955). وقال بعده: هذا حديث حسن صحيح. انظر: سنن الترمذى (3/ 289). وأخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب: في رمي الجمار.
انظر: سنن أبي داود (2/ 202)، رقم الحديث (1975).
وأخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك، باب: تأخير رمي الجمار من عذر.
انظر: سنن ابن ماجة (2/ 1010)، رقم الحديث (3037). وأخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب: رمي الرعاة.
انظر: سنن النسائي: (5/ 273).
وأخرجه الإمام أحمد. انظر: المسند (5/ 450).
(2) ترخيصه - صلى الله عليه وسلم - للحائض أن تنفر بلا طواف وداع ثابت في صحيحي البخاري ومسلم من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: - "أُمِرَ الناسُ أن يكون آخرُ عهدهم بالبيت، إلا أنه خُففَ عن الحائض" هذا لفظ البخارى.
أخرجه البخارى في كتاب الحج، باب: طواف الوداع.
انظر: صحيح البخارى (3/ 585)، رقم الحديث (1755).
وأخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: وجرب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض.
انظر: صحيح مسلم (2/ 963)، رقم الحديث (380).