تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجبًا أو مستحبًا؟ فيه خلاف. وعلى كل قول فهو لمعنى، وهو: كونه عليه الصلاة والسلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم (1). وهذا المعنى مفقود في غيره من الأئمة، فهل يجب عليهم الوفاء من مال المصالح؟ فيه وجهان (2).

ومثله: أنه عليه الصلاة والسلام قال (3): (أُقِركم ما أَقركم الله) (4). وقالوا: المعنى

= ونصه في صحيح مسلم: - (عن أبي هريرة رضي الله عنه. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يؤْتَى بالرجل الميت، عليه الدين. فَيَسْألُ: هل ترك لدينه من قضاء؟ فإن حدّثَ أنه ترك وفاء صلى عليه. وإلا قال: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفى وعليه دين فعليَّ قضاؤه. ومن ترك مالاً فهو لورثته).

أخرجه مسلم فى كتاب الفرائض، باب: من ترك مالاً فلورثته.

انظر: صحيح مسلم (3/ 1237)، رقم الحديث (14).

وأخرجه البخارى بنحوه في كتاب النفقات، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من ترك كلاًّ أو ضِيَاعًا فإلي" انظر: صحيح البخارى (9/ 515).

(1) هذا المعني ثابت في الحديث المتقدم ذكره، كما أنه ثابت في القرآن الكريم في قوله تعالى: - ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾. من الآية رقم (6) من سورة الأحزاب.

(2) أحدهما: أن القضاء واجب من بيت المال.

الثاني: لا يجب القضاء. انظر: شرح النووي لصحيح مسلم (11/ 60).

(3) يعني ليهود خيبر.

(4) أخرجه الإمام مالك بلفظ: (أقركم فيها ما أقركم الله عز وجل). أخرجه في كتاب المساقاة، باب: ما جاء في المساقاة.

انظر: الموطا (2/ 703)، رقم الحديث (1).

وأخرجه البخارى في صحيحه بلفظ: (نقركم ما أقركم الله). وذلك في كتاب الشروط، باب: إِذا اشترط فى المزارعة إِذا شئث أخرجتُك.

انظر: صحيح البخارى (5/ 327).

وأخرجه مسلم في صحيحه بلفظ: (أقركم فيها على ذلك ما شئنا). أخرجه في كتاب المساقة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع. =

القواعد · الصفحة ٨١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٨١٠