تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الإِكراه على الكفر بالفعل، كالسجود للصنم، فألحقه ابن عبد السلام بالتلفظ (1). و (2) كلام الإمام والغزالي والرافعي: إِذا أكره على التلفظ فيحتمل أن يكون مثالًا ولا فرق بين القول والفعل، ويحتمل أن يكون تقييدًا (3).

ومنها: الإِكراه على القتل، والإجماع على أنه لا يباح (4).

وفي القصاص أقوال. أحد ها: يجب على الآمِر (5)، والمكره كالآلة. والثاني: يختص بالمكره؛ لأنه المباشر. قال الإِمام: "وهو معتضد بالفقه والقصاص" (6). وأصحها: يجب عليهما.

ومنها: الإِكراه على الزنى (7): والصحيح: أنه متَصَّورٌ: فإِن الاعتماد على الإيلاج. واتفقوا على تحريم تعاطيه (8).

(1) أي في الجواز. انظر: قواعد الإحكام (1/ 84).

(2) يحسن أن نضع هنا (أما)، أو نحذف الفاء من كلمة (فيحتمل) التالية.

(3) وردت في المخطوطة هكذا (تقييد). والصواب ما أثبته.

وللاطلاع على الخلاف في الإِكراه على الكفر بالفعل انظر: فتح القدير (3/ 197).

(4) مِمَّن حكى الإجماع الشيخ عز الدين. انظر: قواعد الإحكام (1/ 79). وتمام الكلام عند العلائي: - "لا يباح به، وغايته أن يكره عليه بالقتل فيكون قد فدى نفسه بقتل المسلم بغير حق فلا يجوز له". المجموع المذهب: ورقة (146 / ب).

(5) قال النووي: "على الصحيح المنصوص، وبه قطع الجمهور" الروضة (9/ 128).

(6) في المجموع المذهب: "والقياس".

(7) قال العلائي: (وقد منع تصوره بعض الأصحاب؛ لأن الإيلاج إِنما يكون مع الانتشار، وذلك يدل على القصد.

والصحيع: أنه يتصور؛ لأن الانتشار وإن كان لا يصدر إِلا عن انبساط شهوة، فالمعتمد في الزنى إِنما هو الإيلاج، وذلك مترتب على الإِكراه". المجموع المذهب: ورقة (146 / ب).

(8) ممن ذكر الاتفاق على ذلك الإسنوى، وذلك في التمهيد (120).

القواعد · الصفحة ٧٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٧٩٢