تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: دم التمتع، فلا يجوز قبل الإحرام بالعمرة قطعاً، ويجوز بعد الإِحرام بالحج وفاقاً، وفيما بينهما ثلاثة أوجه، أصحها، يجوز بعد الفراغ من العمرة.

ومنها: دم جزاء الصيد، قال القاضي أبو الطيب (1): "إِن كان بعد جرحه فالمذهب: جوازه؛ لوجود السبب، وإلا فالمذهب منعه؛ لعدم السبب، والإِحرام ليس سبباً للجزاء.

قال: ككفارة الخطأ (2)، إن أخرجها بعد الجرح جازت، وإِلا فلا".

ومنها: إذا احتاج إِلى اللبس لحر أو برد، أو إِلى الطيب، أو حلق الشعر لمرض ونحوه، إِن أراد تقديم الفدية عليه فالظاهر: جوازه (3)، كما يأتي في تقديم الكفارة على الحنث إِذا لم يكن معصية (4).

وفي وجه: لا يجوز.

ولو عزم على فعل شيء من محظورات الإِحرام عدوانًا بلا سبب، فهو كجزاء الصيد؛ لا يجوز تقديم فديته: على الصحيح.

ومنها: النذر المعلق، مثل قوله: إِن شفى الله تعالى مريضي فـ لله عليّ كذا. فإذا فعله قبل وجود المعلق عليه فوجهان في شرح المهذب (5): أصحهما: لا يجزئه. وفي

(1) في كتابه المسمى بـ (المجرد)، ذكر ذلك النووى في: المجموع (6/ 103).

(2) أى أن الحكم في جزاء الصيد كالحكم في كفارة قتل الآدمى خطأ.

(3) ذكر ذلك النووى في: الروضة (11/ 19).

(4) وردت في المخطوطة بدون صاد هكذا: معيه، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (112 / ب).

(5) نص عبارة النووى في شرح المهذب هو: - "لا يجزئه على أصح الوجهين" المجموع (6/ 103).

القواعد · الصفحة ٧٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٧٤٢