تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: أن يكون التخيير ثابتاً بالنص في أصل المشروعية، كجزاء الصيد وكفارة اليمين وفدية الحلق ونحوه (1)، ولأئمة الأصول فيه قولان مشهوران:

أحدهما: أن الواجب منها واحد لا بعينه، وهو الكلي المشترك بين الخصال المأخوذ (2) بها. وهو قول الجمهور من أهل السنة والفقهاء.

والثاني: أن الكل واجب (3)، وهو قول المعتزلة.

وقيل: الواجب ما يفعل (4).

والآخر: أنه واحد معين عند الله (5)، ويسقط الوجوب بغيره إذا لم يصادفه المكلف (6)، وهذان (7) ضعيفان.

قال الإمام (8) والشيخ أبو اسحاق (9) وغيرهما: الخلاف لفظي لا يترتب عليه

(1) والضرب الثاني: أن يكون التخيير معلوماً من جملة المشروعية، دون تنصيص على التخيير، كتخيير المستنجي بين الماء والحجر، وسيأتي هذا الضرب.

(2) فى المجموع المذهب: ورقة (80 / ب): - "المأمور".

(3) على البدل، كما قال ذلك أبو الحسين البصرى، انظر: المعتمد (1/ 84).

(4) فيختلف الواجب بالنسبة إِلى المكلفين.

(5) فيسقط الوجوب به.

(6) القولان الأخيران نسبهما ابن الحاجب والقاضي العضد والجلال المحلى إِلى المعتزلة، انظر: شرح العضد لمختصر المنتهى (1/ 235، 236)، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (1/ 179). والقول الثالث نسبه أبو الحسين البصرى إِلى بعض الفقهاء، انظر: المعتمد (1/ 87).

(7) النون من هذه الكلمة لا توجد في المخطوطة.

(8) يعني به إِمام الحرمين، والوارد هنا هو معنى كلامه، وانظر نصه في: البرهان (1/ 268).

(9) نص كلام الشيخ أبي إِسحق هو: - " ......... فإِن أرادوا بوجوب الجميع تَسَاوِى الجميع في الخطاب فهو وفاق، وإنما يحصل الخلاف في العبارة دون المعنى" اللمع (11).

القواعد · الصفحة ٧٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٧٠٧