تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: إِذا قال: قارضتك (1) على أن يكون جميع الربح لك. ففيه وجهان، أصحهما: أنه قراض فاسد، رعاية للفظ. والثاني: قرض (2) صحيح، رعاية للمعنى.

وكذا إِذا قال: قارضتك على أن الربح كله لي. فهل هو قراض فاسد، أو إبْضَاع (3)؟ فيه الوجهان (4)؛ والصحيح: الأول.

وكذا إذا قال: أبضعتك على أن نصف الربح لك، فهل هو إِبضاع، أو قراض؟ فيه الوجهان.

ومنها: هبة الدين (5) ممن هو (6) عليه فإِنه إبراء، فإني قلنا: لا يشترط القبول في الإبراء. فهل يعتبر هنا؟ وجهان، إِن نظرنا إِلى اللفظ اعتبرناه؛ لأنه بلفظ الهبة. لكن نظرنا إِلى المعنى فلا.

ومنها: إِذا وكله أن يطلق زوجته طلاقًا منجزًا، وكانت قد دخلت الدار، فقال لها: إِن كنت دخلت الدار فأنت طالق. فهل يقع الطلاق (7)؟ لأنه منجز من حيث

(1) أي عقدت معك عقد قراض، وقد سبق بيان معنى القراض.

(2) عرّف الشربيني الإقراض بقوله: - "وهو تمليك الشيء على أن يرد بدله" مغني المحتاج: (2/ 117).

(3) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بلا ألف في أولها هكذا (بضاع)، والصواب كونها بألف كما أثبتها, ولعلها سقطت سهوًا بدليل إِثباتها عند ورود هذه الكلمة بعد ذلك بقليل.

هذا: وقد عرّف الشربيني الإِبضاع بقوله: - "والإِبضاع: بعث المال مع من يتجر فيه متبرعًا". مغني المحتاج (2/ 312).

(4) تنكير هذه الكلمة أحسن من تعريفها، وقد وردت في المجموع المذهب منكرة.

(5) معنى من هنا (اللام)، فتكون العبارة على هذا المعنى هكذا: (هبة الدين لمن هو عليه).

(6) ورد الضمير في المخطوطة مؤنثًا، وورد في النسخة الأخرى: ورقة (31/ أ) مذكرًا، وصوابه بالتذكر لعوده على مذكر وهو الدين.

(7) قال العلائي: - "فيه وجهان" المجموع المذهب: ورقة (63/ ب).

القواعد · الصفحة ٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٦٧٢