تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجهان، أحدهما: من حين العقد كالنكاح الصحيح. والثاني، وهو الصحيح: من حين الوطء.

ومنها: ابتداء مدة العدة عن النكاح الفاسد، وفيه وجهان، أحدهما: من آخر وطأة وطئها الزوج. والثاني: من حين التفريق بينهما، إما من جهة الحاكم، أو من جهة أنفسهما بانجلاء الشبهة لهما، ورجحه البغوى؛ لأن الاستيلاء به ينقطع (1).

ومنها: هل يتوقف لحوق الولد على إقراره بالوطء كالأمة، أو لا يتوقف كالنكاح الصحيح؟ وجهان.

ومنها: إذا قلنا: لا يلتحق فيه الولد إلا بالإقرار بالوطء، فلو ادعى الاستبراء بحيضة، هل يكفي ذلك في انتفاء الولد عنه، أم لا بد من نفيه عنه باللعان؟ وجهان. ورجِّح الثاني.

* * *

(1) أنبه على عدة أمور:

الأول: معنى كلمة الاستيلاء هو (التمكن)؛ لأن الاستيلاء مصدر استولى، وقد ذكر الفيومي أن معنى (استولى) هو (تمكن). انظر: المصباح المنير (2/ 672).

الثاني: الضمير في (به) راجع إِلى (التفريق)، والجار والمجرور متعلق بـ (ينقطع).

الثالث: يكون معنى العبارة على هذا الأساس هو أن العدة تبدأ من حين التفريق؛ لأن تمكن الرجل من المرأة ينقطع بالتفريق.

الرابع: عبَّر النووي بعبارة أخرى لعلها أوضح، ونصها: "والأصح من التفريق؛ لأن الفراش حينئذ يزول" روضة الطالبين (8/ 382).

القواعد · الصفحة ٦١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٦١٢