تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها: الحج فإذا أحرم مجامعا فأحد الأوجه: أنه لا ينعقد البتة، والثاني: ينعقد فاسدًا، وصححه الرافعي (1)، وصحح النووي (2): عدم الانعقاد. وكذا إِذا جامع في أثناء الإحرام يفسد، ويجب المضي في فاسده، ويلزمه القضاء، بخلاف ما إِذا وقع في غيره من العبادات كالصوم والاعتكاف، فإِنه يبطله البتة. وقالوا: إِذا ارتد في أثناء الإحرام بطل البتة. والعمرة كالحج.

ومنها: الشركة، فقالوا: شركة الأبدان (3) وشركة الوجوه (4) باطلة. وفي شركة العنان (5) الصحيحة: إِذا شرط فيها شرط فاسد، مثل أن يشترطا في الربح تفاوتًا على رأس المالين، تفسد الشركة ولكل أجرة عمله (6).

(1) ذكر الأسنوى في التمهيد (56): أن الرافعي صحح ذلك في باب المواقيت الحج قبل الكلام على الميقات المكاني، فانظر: فتح العزيز (7/ 78)

(2) في: الروضة (3/ 143).

(3) بَيَّن الرافعي شركة الأبدان بقوله: "وهي أن يشترك الدَّلالانِ أو الحمالان أو غيرهما من المحترفة على ما يكتسبان ليكون بينهما على تساو أو تفاوت. وهي باطلة" فتح العزيز (10/ 414).

(4) ذكر النووى أنها فسرت بصور، قال: "أشهرها: أن يشترك وجيهان عند الناس؛ ليبتاعا في الذمة إِلى أجل، على أن ما يبتاعه كل واحد يكون بينهما، فيبيعانه ويؤديان الأثمان، فما فضل فهو بينهما". ثم ذكر بقية الصور، ثم قال: "وهي في الصور كلها باطلة" الروضة (4/ 280).

(5) قال البيضاوى: "وهي أن يأذن أهل التوكيل والتوكل كل واحد منهما للآخر بالتصرف في نصيبه من مال مشترك بينهما، بشيوع أو خلط يتعذر معه التمييز" الغاية القصرى (1/ 537).

(6) قال العلائي: "وينفذ فيها تصرف كل منهما" المجموع المذهب: ورقة (124 / ب).

القواعد · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٦٠٢