تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرابع: إِن كانت الدابة وقت الإِحرام متوجهة إِلى القبلة، أو إِلى طريقه، أحرم كما هو. وإِن كانت إِلى غيرهما لم يجز إِلا إِلى القبلة (1).

ومنها: إِذا وطئ من علق الثلاث على الوطء، فإِن ابتداء الإِيلاج مباح واستدامته محرمة، وذلك على المشهور. وقال ابن خيران: "إِن ابتداء الوطء محرم؛ لأن النزع الواقع بعد الإِيقاع استمتاع، وقد صارت أجنبية" وأجاب الجمهور: بأن النزع ترك، ولا معصية على تارك.

نعم: اختلفوا في شيئين:

أحدهما: وجوب الحد عليه إِذا استدام، فـ (2) ـالصحيح: لا يجب؛ لأن أوله مباح، فانتهض شبهة. والثاني (3): عن ابن القطان، واختاره الروياني (4): أنه يجب إِن كان عَالِمًا بالتحريم (5).

(1) عقب العلائي على الوجهين الأولين من هذه الصورة بقوله: "فعلى هذين الوجهين اشترط في الابتداء ما لم يشترط في الدوام. أو اغتفر في الدوام ما لم يغتفر في الابتداء، فتكون بهذا الاعتبار من القاعدة المتقدمة.

أو يقال: ترك الاستقبال مانع في الابتداء دون الدوام" المجموع المذهب: ورقة (122 / ب). ولعله يعني بالقاعدة المتقدمة: القسم الثاني من الموانع.

(2) ورد بدل الفاء في المخطوطة (واو)، وما أثبته هو المناسب، وهو الوافق لما في المجموع المذهب: ورقة (123 / أ).

(3) أي الوجه الثاني. والوجه الأول: هو ما ذكره بقوله: فالصحيح لا يجب.

(4) في البحر جـ 4: ورقة (278 / أ). هذا: وقد نسب الروياني هذا الوجه إِلى صاحب الإِفصاح. أقول: ولعله أبو علي الطبرى.

(5) بالنظر إِلى الوجهين الواردين في الحد يظهر أن هذه الصورة تشبه صرر القسم الرابع: وهو ما حكوا فيه خلافًا، والراجح أن الطارئ ليس كالمقارن. وبيان ذلك: أن كون المرأة أجنبية حال الوطء موجب للحد، وإِذا طرأ هذا الوصف فالأصح أنه لا يجب الحد.

القواعد · الصفحة ٥٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٥٩٧