تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما (1) نفاه (2). وهذا إذا كان الحدث الذى نوى رفعه عليه.

فإِن لم يكن، وتعمد نيته، بطل وضوؤه على الأصح لتلاعبه، بخلاف ما إذا كان غالطا (3).

ومنها: لو أتى في صلاته بما ينافي الفرضية، ولا ينافي أصل الصلاة (4)، فهل تبطل الصلاة من أصلها، أم يبطل الفرض وتصير نفلاً؟

قولان مخرجان (5) من نصوص:

أحدها: لو نوى الظهر قبل الزوال غالطاً نص على أنه يصح نفلا.

وثانيها: لو تحرم بصلاة، ثم حضر جماعة يصلون، قال الشافعي (6): "أحببت أن يسلم من ركعتين تكونان له نافلة". فصحح النفل مع بطلان الفرض كالتي قبلها.

وثالثها: لو وجد القاعد (7) خفة (8) فَلمْ يقم بطلت صلاته (9).

(1) ما: هنا مصدرية، ولا تصلح موصولة، وبالتأمل يظهر ذلك.

(2) ذكر تلك المسألة الشيرازى والنووى، انظر: المهذب (15/ 1). والمجموع (1/ 345، 346)، والروضة (48/ 1).

(3) ذكر ذلك النووى في: المجموع (1/ 353).

(4) كما لو دخل في فريضة قبل وقتها، أو أحرم بفريضة قاعداً مع قدرته على القيام.

(5) يظهر لي أن الصواب: أن أحد القولين مخرج والآخر منصوص أي منقول، كما قال المؤلف بعد ذلك بقليل: "قال الأصحاب: في الكل قولان بالنقل والتخريج".

(6) في: مختصر المرني (23).

(7) أى المصلي قاعداً لعجزه عن القيام.

(8) أى قدرة على القيام.

(9) ذكر القاضي حسين: أن الشافعي نص علي البطلان في هذه الصورة، انظر: حلية العلماء (2/ 73).

القواعد · الصفحة ٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٨٠