ومنها: لو نذر شاة في الذمة، فذبح مكانها بدنة أو بقرة، فهل كلها واجب أم سبعها (1)؟
فيه الوجهان، قال النووى: "الأصح سبعها (2) ". وصححه الروياني (3) وغيره.
ومنها: لو أخرج بعيراً (4) عن خَمسِ من الإِبل، هل كله واجب أم خُمُسُه (5)؟
فيه الوجهان، قال النووى والرافعي: "الكل واجب". وفرقا بينه وبين ما تقدم: بأن الاقتصار على بعض الرأس وسبع البدنة في الأضحية مجزئ، ولا يجزئ في الزكاة بعض بعير، فكان الكل واجبا (6).
ومنها: لو حلق جميع رأسه في النسك، فهل الزائد واجب أم تطوع؟
فيه الوجهان. وتظهر فائدة الخلاف في هذه الصور في أمور:
منها: أن الثواب على الواجب أعظم (7).
(1) قال: سبعها؛ لأن البدنة أو البقرة تقوم كل منهما فيم يقصد للذبح مقام سبع شياه.
(2) نص قول النووى: - "أصحهما: يقع سبعها واجبًا والباقي تطوعًا" المجموع (8/ 370).
(3) حيث قال: - " ......... والثاني: سبعه واجب والباقي تطوع لأنه أقيم مقام سبع من الغنم، ...... وهذا أظهر" البحر، جـ 5: ورقة (304/أ، ب).
(4) المقصود بالبعير هنا: بنت مخاض.
(5) وجه كون الواجب خُمسًا هو: أن الواجب في خمس وعشرين من الإِبل بنت مخاض فيكون نصيبُ الخَمْسِ من الإبل خُمُسَ بنتِ مخاض.
(6) انظر: المجموع (5/ 339)، وفتح العزيز (5/ 347).
(7) عبارة العلائي في هذا الموضع أكمل ونصها: "وتظهر فائدة الخلاف في هذه الصور في أمور، أحدها: الثواب، فإِن الثواب على الواجب أعظم منه على مثله من النفل. لقوله - صلى الله عليه وسلم - حكاية عن الله تعالى: "وما تقرب إِليّ عبدي بشيء أحب إِليّ من أداء ما افترضت عليه" أخرجه البخاري" المجموع المذهب: ورقة (89/أ).