تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: إِذا قلنا: الكل قضاء، أو البعض؛ لا يجوز تعمد التأخير إِلى أن يوقع مثل ذلك في الوقت. وأما على القول: بأن الكل أداء، فجزم البندنيجي، بجواز التأخير، وتردد أبو محمد، وقطع الإمام (1) وغيره: بأنه لا يجوز، وصححه الأكثرون (2).

ومنها (3): إِذا شرع في الصلاة، وقد بقي من الوقت ما يسعها، فمدها حتى خرج الوقت قبل فراغها، ففيه ثلاثة أوجه: أصحها: لا يحرم ولا يكره بل هو خلاف الأولى. والثانى: يكره، والثالث: يحرم.

الاعتبار الثاني (4): أن يزول العذر قبل خروج الوقت بركعة، مثل أن يسلم الكافر، ويبلغ الصبي، وتطهر الحائض، فتلزمه الصلاة، بمعنى أنها تستقر في ذمته ويجب قضاؤها: والمعتبر: أخف ركعة، وقال أبو محمد: "تكفي ركعة مسبوق".

وهل يشترط مع ذلك زمن الطهارة؟ وجهان، أصحهما: لا.

واختلف قول الشافعي فيما إذا أدرك أحد هؤلاء أقل من ركعة بل قدر تكبيرة، والصحيح: أنها تلزم. وتوسع الشافعي والأصحاب في ذلك وقالوا: "إِذا أدرك هذا القدر من آخر وقت العصر وجبت به الظهر أيضاً، وكذا المغرب مع العشاء" (5).

= ونص عبارة النووى في هذا هي: "وحيث قلنا: الجميع قضاء أو البعض؛ لم يجز للمسافر قصر تلك الصلاة على قولنا لا تقصر المقضية" المجموع (3/ 58).

(1) ورد في المخطوطة هكذا (الأم)، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (85/أ). ونص العلائي فيه: "وتردد فيه الشيخ أبو محمد، وقطع ولده الإمام ...... ".

(2) ذكر النووى الأقوال في هذه المسألة منسوبة للعلماء المذكورين، انظر: المجموع (3/ 59).

(3) المسألة التالية ذكرها النووى في: المجموع (3/ 59).

(4) الكلام التالي مأخوذ من: المجموع (61/ 3 - 64)، وذلك مع شيء من التصرف والاختصار.

(5) انظر: مختصر المزني (11، 12)، والمهذب (53/ 1، 54)، والمجموع (3/ 62)، والروضة (1/ 187).

القواعد · الصفحة ٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٥٤