وقيل: التأخير.
وإن شك فطريقان، أحدهما: طرد القولين. والثانية: الجزم بأن التقديم أفضل. وأنكر الرافعي نقل قولين هنا (1). وقد نقلهما الشيخ أبو حامد والماوردي (2).
ومنها: إذا تعارض الصلاة في أول الوقت منفردًا مع الصلاة جماعة في آخره (3)، وفيه اختلاف:
فقطع جماعة من العراقيين ومنهم الماوردى بأن التأخير أفضل؛ لأجل الجماعة.
وقطع أكثر الخراسانيين بالتقديم. وقال الإمام [والغزالي] (4): "لا خلاف فيه". وليس كذلك.
ونقل ابن الصباغ عن الأصحاب: إن رجا جماعة آخر الوقت ولم يتحققها ففي استحباب التأخير وجهان. وإلا فالتقديم أفضل.
وقال القاضي أبو الطيب: "حكم الجماعة حكم التيمم" (5).
(1) انظر: فتح العزيز: (2/ 217).
(2) والمحاملي، كما قال ذلك النووى في: المجموع (2/ 265).
(3) هذه المسألة بما فيها من خلاف وأقوال للعلماء المذكورين موجودة في: المجموع للنووى (2/ 265).
(4) ما بين المعقوفتين مكتوب على جانب المخطوطة، وبأصل المخطوطة خط يشير إِليه، وهو مثبت بأقل النسخة الأخرى: ورقة (36/ أ).
(5) هذا القول المنقول عن القاضي أبي الطيب ذكره النووى في المجموع (2/ 266). ثم أتبعه بتفصيل لم يذكره المؤلف
وحين رجعت إِلى كلام القاضي أبي الطيب لم أجد فيه عبارة: "حكم الجماعة حكم التيمم". فلعلها زيادة من النووى.
ونص كلام القاضي أبي الطيب هو: - "لا يخلو من أن يكون متيقنًا حصول الجماعة في آخر =