الصلاة [والسلام] (1): (أراد أن لا يحرج أمته) (2).
وذكر الرافعي: أن مسح الرأس رخصة (3) لمشقة الغسل، وبناء على ذلك أنه لو غسله أجزأه على الراجح،، لإنه مسح وزيادة. فعلى هذا لا يستحب الغسل قطعًا. وهل يكره (4)؟
وجهان: اختيار القفال والغزالي: لا (5). ورجح الأكثرون:
(1) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (19/ ب)
(2) اللفظ المتقدم أخرجه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر.
انظر: صحيح مسلم (1/ 490، 491)، رقم الحديث (51، 54).
والإمام أحمد في المسند (1/ 223).
والترمذى في أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر.
انظر: سنن الترمذى (1/ 355)، رقم الحديث (187).
وأخرجه عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر.
انظر: صحيح مسلم (1/ 490)، رقم الحديث (53).
أما المناسبة التي قيل فيها القول المذكور:
فبالنسبة لقول معاذ بن جبل فقد قاله في جمعه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك.
وبالنسبة لقول ابن عباس فقد قاله في مناسبتين؛ أحداهما: جمعه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك. الثانية: جمعه - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة من غير خوف ولا مطر.
(3) قال الرافعي: - " المسح تخفيف من الشرع نازل منزلة الرخص". فتح العزيز (1/ 355).
(4) المستفهَم عنه هو: الغسل.
(5) انظر: الوجيز (1/ 13). وقد ذكر النووي أن ذلك هو قول القفال، انظر: المجموع (1/ 408).
والظاهر أن الرافعي والنووى يقولان بذلك، انظر: فتح العزيز (1/ 355)، وروضة الطالبين (1/ 53).