تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(تخصيص العام) [بالنية]

وأما (1) تخصيص اللفظ العام (2) بالنية ففيه صور:

منها: إِذا حلف لا يسلم على فلان، فسلم على قوم هو فيهم، واستثناءه بقلبه: فالمشهور: عدم الحنث.

ومنها: إذا قال: لا أدخل على فلان: فدخل على قوم هو فيهم، واستثناءه بقلبه وقصد الدخول على غيره: فالأصح: الحنث.

والفرق: أن الدخول فعل لا يدخله الاستثناء، ولا ينتظم (3) أن يقال: دخلت عليكم إِلا على فلان. ويقال: سلمت عليكم إِلا على فلان (4).

ومنها: لو حلف لا يكلم أحدًا، ثم قال: أردت زيدًا أو من سوى زيد. أو لا يأكل طعامًا ونوى طعامًا بعينه: قال الرافعي (5): "تخصصت اليمين بما نوى".

ومنها: إِذا حلف لا يدخل الدار، ثم قال: أردت شهرًا أو يومًا. فيقبل ظاهرًا

(1) ذكر العلاني قبل هذا البحث بحثا عن تقييد المطلق بالنية فمن أراده فليراجعه في المجموع المذهب: ورقة (125/أ، ب).

(2) العام: من المباحث الهامة في أصول الفقه، ويبحث فيه الأصوليون أمورًا متعددة، مثل تعريفه وألفاظه ومخصصات ونحو ذلك، فمن أراد مراجعتها فلينظر: المستصفى (2/ 32) فما بعدها. والمحصول (ج 1 / ق 2/ 513) فما بعدها، والأحكام للآمدى (2/ 286) فما بعدها.

(3) أى لا يستقيم.

(4) الفرق المتقدم ذكره النووى في: الروضة (11/ 80).

(5) في: فتح العزيز، الجزء الخامس عشر: ورقة (147/ أ).

القواعد · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٥١