قبل القبض، قال الرافعي (1): فمنهم من اكتفى بفرز الإمام وتكون يده كيد المفرز له ومنهم من لم يكتف بذلك وحمل النص على ما إِذا وكل وكيلًا بقبضه وقبضه ثم باعه الموكل قال النووى (2) الأول أقرب إِلى النص, لأن هذا القدر من المخالفة احتمل للمصلحة والرفق.
ومنها: السهم من الغنيمة وصوره ابن القاص يكون البيع بعد القسمة والإفراز وقبل قبض الغانم, لأنه والحالة يصير في يد الإمام كالأمانة وصورها الرافعي (3) والنووي (4) مما قبل القسمة إِذا كان نصيبه معلومًا كما لو كانوا خمسة (5) وهذا إِنما يجيء (6) إِذا قلنا أن الغنيمة تملك بمجرد الاستيلاء.
ومنهما: الوصية ولا خلاف في صحتها بعد القبول وإن لم يقبض، أما قبل القبض (7) فينبني على أقوال الملك فيها.
ومنها: غلة الوقف على معين من جماعة إِذا كان نصيبه معلومًا يصح بيعها قبل
(1) انظر شرحه على الوجيز جـ 8 ص 426.
(2) نهاية لوحة 148. وانظر قول النووي هذا بنصه في مجموعه على المهذب جـ 9 ص 267.
(3) راجع المصدر السابق الإحالة نفسها.
(4) راجع مجموعه على المهذب جـ 9 ص 267.
(5) فيكون نصيب الواحد أربعة من خمسة وعشرين وبذلك بعد إِخراج الخمس لأهله والباقي على الخمسة وهو أربعة أخماس الغنيمة. راجع الشرح الكبير جـ 8 ص 426.
(6) في النسختين: "وهذا إِنما يجيء إلا إذا قلنا" .. ولعل حذف "إِلا" أولى وانظر مصادر الفرع السابقة في هامش
(7) وانظر كذلك مجموع العلائي لوحة 169.
(7) هكذا في النسختين ولعل الأولى: أما قبل القبول، بدليل قوله قبل ذلك ولا خلاف في صحتها بعد القبول وإن لم يقبض وانظر الفرع بنصه في شرح الرافعي الكبير جـ 8 ص 423.
وشرح المهذب جـ 9 ص 266، ومجموع العلائي لوحة 169.