نذر تركها فلا أثر لذلك، وإِذا خالف في شيء من ذلك ففي لزوم الكفارة ما تقدم من الخلاف، وذكر في التهذيب (1) أن الظاهر هنا وجوبها.
نعم إِذا نذر في الفرائض صفات مستحبة كتطويل القراءة ونحو ذلك لزمه، وكذا فعلها في الجماعة، الثالث: فروض الكفايات وهي نوعان: أحدهما ما يحتاج فيها إِلي بذل مال أو معاناة مشقة كالجهاد وتجهيز الموتي ودفنهم فالصحيح لزومها بالنذر وفي الجهاد أوجه أنه لا يلزم صححه الغزالي (2)، ولو نذر (3) الجهاد في جهة معينة فأوجه: أحدها يتعين والثاني لا، والثالث وهو الأصح أنه يجب أن يكون التي يعدل إِليها كالمعينة في المسافة والمؤنة.
النوع الثاني: ما ليس فيه بذل مال ولا مشقة كصلاة الجنازة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفيه وجهان والأصح اللزوم.
والضرب الرابع: المستحبات الشرعية (4) من القربات وكلها تلزم بالنذر وفي السنن الراتبة وجه أنها لا تلزم وكذا سجود التلاوة والشكر والقيام في النوافل واستيعاب الرأس والتثليث (5) والصحيح في كل ذلك اللزوم أما ما يغير المشروعية كنذر الصوم في السفر فقطع في الوجيز (6) أنه لا ينعقد ونقله المروزي (7) عن عامة الأصحاب واختار القاضي
(1) انظر ذلك في المجموع شرح المهذب جـ 8 ص 453.
(2) صحيح ذلك في بالوسيط راجع مجموع العلائي لوحة 157. والذي قطع به في الرجيز لزوم نذر الجهاد راجع جـ 2 ص 232 منه.
(3) انظر ذلك مفصلًا في الوجيز جـ 2 ص 233. والمجموع جـ 8 ص 455.
(4) نهاية لوحة 142.
(5) في الغسل في الوضوء.
(6) انظر جـ 2 ص 233.
(7) هو إِبراهيم المروزي ويقال له المروروذي راجع مجموع النووي جـ 8 ص 454. وهو أبو إِسحاق إبراهيم بن أحمد المروذي. ويقال له: المروزي. كذلك.