تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قول تجب كفارتان على الزوج واحدة عنه وأخرى (1).

وينبني على هذا الخلاف مسائل (2) منها: إذا أفطرت بالزنا، أو بالوطء بالشبهة فإن قلنا الوجوب لا يلاقيها فلا شيء عليها, لكن قلنا يلاقيها فعليها كفارة؛ لأن الزوجية مناط التحمل وهي مفقودة وقطع القاضي أبو حامد (3) بأن عليها كفارة بكل حال. ومنها: إِذا كان الزوج مجنونًا وقلنا بالتحمل فوجهان أصحهما تلزمها الكفارة في مالها؛ لأن الزوج ليس أهلًا للتحمل، وقيل تجب في ماله؛ لأن ماله صالح للتحمل.

ومنها: لو كان مراهقًا فهو كالمجنون على المذهب. ومنها: إِذا كان ناسيًا أو نائمًا

(1) هكذا النص في النسختين: وفي اللفظ كما يلاحظ سَقْط ولعل الأولى إِضافة لفظ "عنها" ليصبح النص: "وأخرى عنها". ولعل المؤلف اقتصر على ما ذؤن لكونه مفهومًا من السياق. وانظر المصادر الواردة في هامش 4 من الصفحة السابقة. وبالجملة ففي هذه المسألة عند فقهاء الشافعية أربعة أقوال.

الأول: هو الصحيح عند جمهورهم أن الكفارة تجب على الزوج خاصة عنه ولا شيء على المراة.

الثاني: تجب عليه كفارة واحدة عنه وعنها.

الثالث: يلزم كل واحد منهما كفارة في ماله.

الرابع: يجب على الزوج في ماله كفارتان كفارة عنه، وكفارة عنها. راجع المصادر السابقة في هامش (4) من الصفحة السابقة.

(2) انظر هذه المسائل في نهاية المطلب جـ 6 لوحة 57. وما بعدها والحاوى الكبير جـ 2 لوحة 178. وما بعدها مخطوط بدار الكتب رقم 189. والشرح الكبير جـ 6 ص 444/ 445. والمجموع شرح المهذب جـ 6 ص 335/ 336. والتهذيب جـ 2 لوحة 200 وما بعدها مصور فلم بدار الكتب رقم 2824. وكفاية ابن الرفعة جـ 4 لوحة 36 وما بعدها مخطوط بدار الكتب رقم 228. وانظر كذلك قواعد العلائي لوحة 128 - 129.

(3) انظر قوله هذا في الشرح الكبير جـ 6 ص 444. وهو القاضي أحمد بن بشر بن عامر العامرى المروزى من كبار فقهاء الشافعية أثني عليه فقهاء مذهبه، صنف في الفقه الشافعي "الجامع" وغيره. انظر ترجمته في طبقات ابن السبكي جـ 2 ص 82.

القواعد · الصفحة ١٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ١٣٦٨