هل الجد والجدة كالأبوين؟. وجهان أصحهما نعم (1) وبه جزم الماوردي والشيخ أبو إسحاق (2) والبغوي.
وفي وجوب استئذان الجدين عند وجود الأبوين وجهان الصحيح (3) الوجوب، لأن شفقة الجدين لا تنقص مع وجود الواسطة. ثم هل ذلك مختص بالحر (4) دون الرقيق؟. وجهان يجريان في جميع الأصول. والله أعلم.
ثم الأسفار الملحقة بسفر الجهاد في اشتراط رضي الآباء أنواع: منها (5) حج الفرض عند الاستطاعة في وجه لهما منعه؛ لأنه ليس على الفور.
والصحيح ليس لهما منعه، وجزم الرافعي والنووي بالمنع (6) في حج التطوع، وفي
(1) وهو الصحيح عند الرافعي والنووى كذلك راجع الروضة جـ 1 ص 211.
(2) وانظر المهذب جـ 2 ص 229.
(3) انظر المهذب جـ 2 ص 229 وروضة الطالبين جـ 1 ص 211 والثاني: أنه لا يجب أن بستأذنهما مع وجود الأبوين.
(4) المراد: أن استئذان الأبوين في الجهاد هل يختص بالأبوين الحرمين أو يشمل المملوكين؟.
وجهان: أصحهما عند جمهور ففهاء الشافعية أنه لا يختص بالأبوين الحرمين بل يشمل المملوكين، والثانى: أن الاستئذان خاص بالأبوين الحرين ولا يشمل المملوكين. بل يجوز للابن أن يجاهد من غير إذنهما ويجرى هذا الخلاف في جميع الأصول.
راجع ذلك مفصلًا في روضة الطالبين جـ 10 ص 211/ 212. والمهذب جـ 2 ص 229.
ومغني المحتاج على شرح المنهاج جـ 4 ص 217/ 218.
أما إذا كان الولد هو الرقيق فالإِذن المعتبر لسيده لا لوالديه. راجع المصادر السابقة.
(5) انظر تفصيل هذا الفرع في الشرح الكبير جـ 8 ص 42. والمجموع جـ 8 ص 348. وكفاية النبيه جـ 13 لوحة 210 والمنهاج وشرحه مغني المحتاج جـ 4 ص 208.
(6) انظر الشرح الكبير جـ 8 ص 42. والمجموع جـ 8 ص 348. وقد نقل الرافعي في شرحه الكبير نفس الإحالة السابقة عن ابن كج وجهًا أنه ليس لهما منعه من حج التطوع وقد ضعفه، راجع الإحالة السابقة.