: «ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل؛ تفرق بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين ملة، وستفترق
أمتي على ثلاث وسبعين ملة، تزيد عليهم واحدة، كلها في النار إلا ملة واحدة» قالوا: من هذه الملة الواحدة؟ قال:
«ما أنا عليه وأصحابي» وهذا لفظ حديث الصوفي
قال محمد بن الحسين: فالمؤمن العاقل يجتهد أن يكون من هذه الملة الناجية باتباعه لكتاب الله عز وجل، وسنن رسوله صلى الله عليه وسلم، وسنن أصحابه رحمة الله عليهم، وسنن التابعين بعدهم بإحسان، وقول أئمة المسلمين ممن لا يستوحش من ذكرهم، مثل سفيان الثوري، والأوزاعي، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي عبيد القاسم بن سلام، ومن كان على طريقهم من الشيوخ، فما أنكروه أنكرناه، وما قبلوه وقالوا به قبلناه وقلنا به، ونبذنا ما سوى ذلك
14 - قال الآجري , قال حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا المسيب بن واضح قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول
: " أصول البدع أربع: الروافض، والخوارج، والقدرية، والمرجئة، ثم تتشعب كل فرقة ثماني عشرة
طائفة، فتلك اثنان وسبعون فرقة، والثالثة
والسبعون الجماعة التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها الناجية، فمن الأدباء العقلاء من أهل السنة والجماعة يعتقدون أن القرآن كلام الله عز وجل منزل غير مخلوق، والتصديق بالنظر إلى الله عز وجل يوم القيامة يراه المؤمنون يوم القيامة " قال محمد بن الحسين: فقد بينت في هذه الثلاثة عشر حديثا من علوم الدين ما ينبغي لكل مسلم أن يتمسك به ولا يجهل عن أمر دينه فيزيغ عن طريق الحق إذ كان دين الإنسان هو رأس ماله قال الحسن رحمه الله: رأس مال المسلم دينه، حيث ما زال زال معه، لا يخلفه في الرحال، ولا يأتمن عليه الرجال،
وأنا إن شاء الله أذكر بعد هذا من أمر السنن ما يتأدب بها المسلم فتبعثه على طلب الزيادة للعلم الذي لا بد منه، والله الموفق لذلك إن شاء الله.
15 - حدثنا أبو بكر الآجري , قال حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصري، ومحمد بن عبد الله بن عمرو الغزي قالا: حدثنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد الله بن عرادة، عن زيد بن حواري، عن معاوية بن قرة، عن عبيد بن عمير، عن أبي بن كعب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بوضوء فتوضأ مرة مرة فقال