: «هذا وظيفة الوضوء الذي لا يقبل الله عز وجل صلاة إلا به» ، ثم توضأ مرتين مرتين فقال: «هذا وضوء
من توضأه أعطاه الله عز وجل كفلين من الأجر» ، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، ثم قال: «هذا
وضوئي، ووضوء الأنبياء من قبلي»
قال محمد بن الحسين: هذا يدل على أن على الإنسان فرض الوضوء مرة مرة لكل عضو، وهذا لا خلاف فيه، ومن توضأ مرتين مرتين لكل عضو فهو أفضل، ومن توضأ ثلاثا ثلاثا فهو أسبغ ما يكون، وليس بعد هذا أكثر من هذا، فمن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال:
﴿إن الله لا يحب المعتدين﴾ [البقرة: 190]
16 - حدثنا الآجري قال حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير قال: " أتينا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد صلى فدعا بالطهور، فقلنا: ما يصنع به وقد صلى، ما يريد إلا ليعلمنا قال: «فائتوني بإناء فيه ماء وطست»
، فأفرغ من الإناء على يديه فغسلهما ثلاثا، ثم مضمض واستنشق ثلاثا من الكف الذي يأخذ به الماء،
ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يده اليمنى ثلاثا، ثم غسل يده اليسرى ثلاثا، يعني إلى المرفقين، ومسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ورجله
اليسرى ثلاثا، ثم قال: «من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو هذا» قال محمد بن الحسين الآجري: وهذا أتم ما يكون من الوضوء وأحسنه، فلله الحمد
17 - حدثنا أبو بكر الآجري قال حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني قال: حدثنا محمد بن الصباح الدولابي قال: حدثنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب قال: حدثنا ابن عباس، عن خالته ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت