وقال عز وجل: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [البقرة: 43] في غير موضع من القرآن، ومثله فرض الصيام على جميع البدن، ومثله فرض الحج، وفرض الجهاد على البدن بجميع الجوارح، فالأعمال بالجوارح تصديق على الإيمان بالقلب واللسان فمن لم يصدق الإيمان بعمله بجوارحه مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وأشباه لهذه، ومن رضي لنفسه بالمعرفة والقول دون العمل لم يكن مؤمنا، ولم تنفعه المعرفة والقول، وكان للعمل تكذيبا منه لإيمانه، وكان العلم بما ذكرنا تصديقا منه لإيمانه، فاعلم ذلك هذا مذهب علماء المسلمين قديما وحديثا، فمن قال غير هذا فهو مرجئ خبيث، احذره على دينك، والدليل على هذا قول الله عز وجل: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة﴾ [البينة: 5]
13 - حدثنا الآجري , قال حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي قال: حدثني أبو بكر بن زنجويه قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال الآجري، وأخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال: أخبرنا الهيثم بن خارجة قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال