تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال معاوية الصمادحي: قال أبو عبد الرحمن المقري: قال عبد الرحمن بن زياد: " أنا أول مولود في الإسلام، يعني: بعد فتح إفريقية، بإفريقية.

قال أبو العرب: وقال لي فرات: ولد عبد الرحمن بن زياد ببرقة، والجند داخلون بإفريقية سنة خمس وسبعين، أو أربع وسبعين، ومات يرحمه الله، سنة إحدى وستين ومائة، قال أبو العرب: وكان سبب موته أنه أكل حيتانا، وشرب لبنا على مائدة الأمير يومئذ يزيد بن حاتم، وكان يوحنا المتطبب حاضرا، وكان عبد الرحمن قد جاوز سبعين سنة، فقال يوحنا: إن كان الطب حقا، فإن هذا الشيخ يهلك الليلة، فلما كان في السحر سمعوا صيحة، فقيل: ما هذه الصيحة؟ قيل: عبد الرحمن مات، فصلى عليه يزيد بن حاتم.

قال أبو العرب: وقد روى عن عبد الرحمن الجلة من أهل المشرق: سفيان الثوري، وعبد الله بن لهيعة، وعبد الله بن وهب، وأبو عبد الرحمن المقري وغيرهم. . . وقد ذكرنا في كتابنا الذي ألفناه في طبقات الرجال، حكايات كثيرة، عن عبد الرحمن، وإنما كان عزل يزيد بن حاتم إياه عن القضاء لأنه سأله في حكم أن يحكم فيه بغير حق، فأبى عليه، فعزله.

قال أبو العرب: وأخبرني عيسى بن مسكين، عن محمد بن سحنون، أنه قال: قلت لسحنون: إن أبا حفص الفلاسي، قال: «ما سمعت يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، يحدثان عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم» ، فقال سحنون: لم يصنعا شيئا، عبد الرحمن ثقة.

قال أبو العرب: وحدثني جبلة بن حمود، أخبرنا سحنون، قال: " كان من يعرف العلم يبقى في صدره لا يسألونه عنه، يعني: أهل إفريقية فيموت

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونس · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونسص ٢٩