تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال فرات بن محمد: سمعت موسى يقول: رحلت من إفريقية في رجب، سنة أربع وثمانين ومائة، يوم الاثنين الذي مات فيه هشيم بن بشير.

قال أبو العرب: وقال لي مالك بن عيسى، قال لي أبو الحسن الكوفي: لم يكن عندكم بإفريقية محدث إلا موسى بن معاوية، وعباس بن الوليد بن الفارسي.

قال أبو العرب: وقال أحمد بن يزيد: مات موسى سنة خمس وعشرين ومائتين، وهو ابن خمس وستين سنة.

قال أبو العرب: وأما سعيد بن إسحاق، فقال لي: مات موسى سنة ست وعشرين ومائتين، والقول ما قال أحمد بن يزيد.

قال أبو العرب: وقد سمع سحنون من موسى بن معاوية، وسمع منه عامة أهل إفريقية، فأما رجاله فكثرة لا أحيط بهم لكثرتهم.

قال أبو العرب: وحدثني فرات بن محمد، قال: حدثنا سحنون، قال: كنا نرابط بالمنستير، في شهر رمضان ومعنا جماعة من أصحابنا، فكان موسى بن معاوية أطولهم كلهم صلاة، وأدومهم عليها، فإذا كانت ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان طبقها من أولها إلى آخرها، فإذا أصبح قال: توجهوا بنا إلى القيروان، فنقول له: أقم بنا حتى نتعبد ههنا، فيقول: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم تسليما: " إذا أقبل من حج، أو عمرة فأشرف على المدينة، أوضع على راحلته، وقال: أسرعوا بنا إلى بنات الأقوام ".

قال أبو العرب بن تميم: ولموسى مناقب كثيرة، لم نذكرها لئلا يطول.

قال أبو بكر محمد بن محمد: حدثني أبو سهل فرات بن محمد، قال: حضرت موسى بن معاوية حين أتاه رسول الأمير زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب، يسأله عن عمود مسجد بالساحل، خرب المسجد، فأراد تحويله إلى المسجد الجامع يجعله مع صاحب له، فقال موسى: لا تحركه من موضعه الذي هو فيه.

ثم قال موسى: حدثني سفيان بن عيينة، عن بشر بن عاصم، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب لما بنى مسجد مكة

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونس · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونسص ١٠٧