تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَوْ سَكَتَ عَنْ الْغَايَةِ﴾ -يعني: عن الصبي- ﴿لَمْ يَكُنْ الصَّبِيُّ شَامِلاً لِلْبلوغ﴾ للبلوغ، فليس عندنا إخراج.

﴿وَلا النَّائِمُ لِلْمُسْتَيْقِظِ﴾ فلا يشمله.

﴿وَلا الْمَجْنُونُ لِلْمُفِيقِ فَذَكَرَ الْغَايَةَ فِي ذَلِكَ﴾ حينئذٍ ليس للتخصيص ﴿إمَّا تَوْكِيدٌ لِتَقْرِيرِ أَنَّ أَزْمِنَةَ الصبا وَأَزْمِنَةَ الْجُنُونِ وَأَزْمِنَةَ النَّوْمِ لا يُسْتَثْنَى مِنْهَا شَيْءٌ﴾ توكيد للزمن.

﴿وَنَحْوه قَوْله تَعَالَى: ((حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)) طُلُوعه أَوْ زَمَن طُلُوعِهِ﴾؛ لأن الفجر ﴿لَيْسَ مِنْ اللَّيْلِ﴾ .. ليس داخلاً في الليل ((سَلامٌ هِيَ)) يعني: الليل ((حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)).

إذاً: الفجر ليس داخلاً في مسمى الليل

﴿لَيْسَ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى يَشْمَلَهُ ((سَلامٌ هِيَ)) بَلْ حُقِّقَ بِهِ ذَلِكَ﴾ يعني من باب التوكيد، وأن الزمن قد استغرق جميع الأجزاء.

﴿وَإِمَّا لِلإِشْعَارِ بِأَنَّ مَا بَعْدَ الْغَايَةِ حُكْمُهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ, وَلَوْلا الْغَايَةُ لَكَانَ مَسْكُوتًا عَنْ ذِكْرِ الْحُكْمِ مُحْتَمِلاً﴾.

إذاً: هذه الأنواع ليست من المخصصات وإنما هي من باب التوكيد.

(وَغَايَةٌ، وَمُقَيَّدٌ بِهَا يَتَّحِدَانِ وَيَتَعَدَّدانِ تِسْعَةَ أَقْسَامٍ).

يعني: كالشأن في الشرط مع المشروط.

﴿وَغَايَةٌ وَالْمُغَيَّا مُقَيَّدٍ بِهَا أَيْ: بِالْغَايَةِ يَتَّحِدَانِ وَيَتَعَددَّانِ تِسْعَةَ أَقْسَامٍ؛ لأَنَّ الْغَايَةَ وَالْمُغَيَّا: إمَّا أَنْ يَكُونَا مُتَّحِدَيْنِ, كَأَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ إلَى أَنْ يَدْخُلُوا﴾ يعني: بنو تميم- اتحدا ﴿أَوْ مُتَعَدِّدَيْنِ: إمَّا عَلَى سَبِيلِ الْجَمْعِ، كَأَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ وَأَعْطِهِمْ إلَى أَنْ يَدْخُلُوا ويَقُومُوا﴾ تعدد، أو على سبيل البدل كَأَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ أوْ أَعْطِهِمْ إلَى أَنْ يَدْخُلُوا أَوْ يَقُومُوا.

﴿وَقَدْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا مُتَعَدِّدًا وَالآخَرُ مُتَّحِدًا, فَتَكُونَ الأَقْسَامُ تِسْعَةً كَالشَّرْطِ﴾.

(وَالْخَامِسُ بَدَلُ الْبَعْضِ) وهذا زاده ابن الحاجب خلافاً للجمهور، الجمهور على عدم عده.

﴿وَالْخَامِسُ مِنْ الْمُخَصِّصِ الْمُتَّصِلِ بَدَلُ الْبَعْضِ﴾ يعني: من الكل.

أكرِم الناسَ العلماء، ((وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ)) [آل عمران:97] هذا بدل بعض من كل، يعتبر من المخصِّصات.

﴿نَحْوُ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ فُلانًا وَفُلانًا﴾ هذا يعتبر من التخصيص ﴿اخْتَصَّ ذَلِكَ بِالرَّجُلَيْنِ الْمُسَمَّيَيْنِ﴾.

قال: (وَالتَّوَابِعُ الْمُخَصِّصَةُ كَبَدَلٍ وَعَطْفِ بَيَانٍ وَتَوْكِيدٍ وَنَحْوِهِ كَاسْتِثْنَاءٍ) ﴿فِي الْمَعْنَى﴾.

يعني: تفيد الإخراج، فجميع التوابع التي يذكرها النحاة تعتبر من المخصِّصات، لكن بدل الكل من الكل هذا لا يُتصور فيه التخصيص، نعم النعت المشتق عند النحاة هذا فيه تخصيص.

أكرم الناس العلماء. هذا صفة، يعتبر من المخصصات.

بدل البعض من الكل كذلك، ويصلح المثال السابق، كل ما أُعرب بدل بعضٍ من كل صح إعرابه صفة.

قال: (وَشَرْطٌ مُقْتَرِنٌ بِحَرْفِ جَرٍّ أَوْ عَطْفٍ كَلُغَوِيٍّ).

شرح مختصر التحرير للفتوحي · الصفحة ١١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مختصر التحرير للفتوحيص ١١٨٣