تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عناصر الدرس

*تابع تعريف أصول الفقه لفظاً , ولقباً.

* ثمرة أصول الفقه , واستمداده.

هذا يقول ما مقصود المؤلف بقوله: ﴿التَّنَابِيه وَالتَّذَانِيبِ﴾؟

التنبيه في الغالب يذكر في آخر الفصل، ينبه على شيء يتعلق بما ذكر، لعله ارتباط بالمذكور، والتذنيب: هو عنوان مثله لكنه يتعلق بشيء زائد يعني: ملحق .. مأخوذ من الذنب، هنا يكون شيئاً زائداً.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

لما أنهى المصنف رحمه الله تعالى ما يتعلق بالمعنى الأول .. معنى أصول الفقه وتعريفه من حيث كونه مركباً تركيباً إضافياً، بعدما بين معنى الأصول لغة واصطلاحاً، واستعمال أهل الأصول للمعاني الأربعة، والمعنى الثاني مضاف الفقه لغة واصطلاحاً، ثم بين من هو الفقيه؟

قال: (مَنْ عَرَفَ جُمْلَةً غَالِبَةً مِنْهَا كَذَلِكَ) قال: (وَأُصُولُ الْفِقْهِ عَلَمًا) أي: المسمى بهذا اللقب المشعر بمدحه بابتناء الفقه عليه، لأن الأصل كما سبق: (مَا يُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ) وهذا الإشعار المذكور بالنظر إلى الأصل من أنه مركب إضافي قصد به المدح ثم صار اسماً يعني: علماً جنسياً، وهذا الإشعار المذكور قبل التسمية يعني إشارة إلى كونه أصلاً للفقه، وأن الفقه مبني عليه قبل جعله علماً، ولما جعل علماً حينئذٍ صار ذلك المعنى نسياً منسياً.

قال: (وَأُصُولُ الْفِقْهِ عَلَمًا) يعني: اسماً لهذا الفن المعين.

(الْقَوَاعِدُ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا): يعني يقصد بها.

(إِلَى اسْتِنْبَاطِ) استفعال، المراد به الاستخراج.

(اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ) خمسة وما في معناها.

و (الْفَرْعِيَّةِ) نسبة إلى الفرع، يعني وافق ما يتعلق بحد الفقه فيما مضى.

القواعد: جمع قاعدة، وهي لغة يعني: في اللغة الأساس، قاعدة بمعنى: الأساس، فقاعدة كل شيء أساسه، قاعدة البيت: أساسه الذي يبنى عليه.

وأما في الاصطلاح فعبر عنها الشارح بقوله: ﴿عِبَارَةٌ عَنْ صُوَرٍ كُلِّيَّةٍ﴾ المراد بالصور هنا القضايا .. جمع صورة، والصورة هي القضية، والصور هي القضايا، قضايا كلية يعني: غير معين فيها الجزئيات لعدم إشعار الكلي بجزئي معين.

مثل: مطلق الأمر للوجوب، هذه قاعدة كلية .. قضية كلية غير معينة، مطلق الأمر للوجوب، هل فُهم منه أن الصلاة واجبة؟ ما نص علىيه .. ما ذكر الصلاة، وإنما ذكرها كلياً وهو مطلق الأمر وهو كلي، فيصدق على صوموا، وصلوا، وحجوا .. إلى آخره، فحينئذٍ هو كلي يصدق على كثيرين.

وقوله: للوجوب، هذا هو الحكم الشرعي، لكنه حكم شرعي إجمالي، يعني لم يتعلق بإيجاب صلاة أو صوم أو زكاة أو نحوه، إنما هو للوجوب، حينئذٍ إذا كان كذلك نقول: هذه قاعدة كلية.

قال: ﴿تَنْطَبِقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى جُزْئِيَّاتِهَا الَّتِي تَحْتَهَا﴾.

فالقاعدة قضية أو حكم كلي ينطبق على جزئياته ليتعرف أحكامها منه كقوله: كل أمر للوجوب، حينئذٍ نقول: الصلاة واجبة، لماذا؟ لأن أقم الصلاة أو أقيموا الصلاة هذا أمر، ومطلق الأمر للوجوب إذاً: الصلاة واجبة.

شرح مختصر التحرير للفتوحي · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مختصر التحرير للفتوحيص ٣٩