تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى غيره، وأن تخلوَ من الفأَفأَة: (وهي تكرار حرف الفاء)، ومن التمتمة: (وهي تكرار حرف التاء)، ومن اللثغة:

(وهي أَن يلفظ الراءَ غيْناً، والسينَ ثاءً أو تاءً مثل أَن يقول: المتَّقيم بدل المستقيم).

(والأَرَتّ): (هو الذي يدغم حرفاً بحرف أَو يلحنُ لحناً يُغيّر المعنى) مثل الذي يضمّ التَّاءَ مِن ﴿أَنعمتَ﴾، ومثل الذي يبدَّل الحاءَ هاءً فيقول: (الهمدُ لله) بدل ﴿الحمد لله﴾، والذي يبدّل القافَ كافاً فيقول: (كلْ هو الله أَحد) بدلا من ﴿قل هو الله أَحد﴾، ومن يبدّلُ الضادَ ظاءً فيقول: (ولا الظّالين) بَدَلاً عن ﴿ولا الضّالين﴾.

فمَن كانت بهِ هذه الأَعذارُ وجبَ عليه تقويمُ لسانِهِ بالرجوع إِلى عِلم التجويد ومَخارج الحروف، وأَنْ يتدرّبَ عليها حتى يُتقنها. فإِنْ عجزَ عن تقويم لسانه فهو كالأُمّي الذي لا يَصحّ أَن يكون َ إِماماً إِلاّ لأَمثالهِ مِن الأُمَّييَّن.

4 - وَتشترط الطهارةُ مِن الحَدثِ والخَبَث لِصحّة الصلاة، فإذا سَبقَ الإِمامَ الحَدثُ وانتقضَ وُضوؤُهُ أَثناء الصلاة بَطلتْ صلاتُه، ووجَبَ عليه أَن يستخلفَ واحداً يُتمُّ الصلاةَ بالناس. وإِذا حصلَ له مرضٌ يَمنعهُ من إِتمام الصلاة جازَ له أَن يستخلفَ مَن يُتمّ بهم الصلاة، فإنْ ذهبَ ولم يستخلفْ وقدمَ المقتدونَ رجلاً منهم جاز.

5 - ولا تصحُّ إِمامةُ المُحْدِثِ حَدَثاً أَكبرَ أَو أَصغرَ، ولا إِمامةُ من بِهِ نجاسةٌ إِذا كان يعلمُ ذلك، فإِن كان يجهلُهُ ويجهلُهُ المقتدي أَيضاً حتى تمّتِ الصلاة صحّتْ صَلاةُ المقتدي وحدَه.

6 - ولابدّ مِن أَن يكونَ الإِمام عالماً بالسنّة، وهو محتاجٌ إِلى معرفتها للإِتْيَانِ بواجبات الصلاة وسُننِها، وتجنُّب مُفسداتِها ومكروهاتها، ومعرفةِ شروط صحتها وحالاتِ فسادها، وأَن يكونَ عارفاً بأَحكام الشريعة والفِقه، وأَن يكونَ صالحاً ورعاً تقيًّا مُجتنباً المحرّماتِ والفواحش الظاهرةِ والشُّبُهاتِ. وأَن يكونَ حَسَنَ الخُلُقِ وَالسَّرِيَرةِ.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومين · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومينص ٣٨