تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوامع وكان يقول "إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة" (1). وكان يُعلم أصحابه في خطبته شرائع الإسلام وقواعده ويأمرهم وينهاهم إذا عرض له أمر أو نهي، كما أمر الداخل وهو يخطب أن يصلي ركعتين، ونهى المتخطي رقاب الناس عن ذلك وأمره بالجلوس، وكان يفتتح خطبه بالحمد، ويختتمها بالاستغفار، وكان كثيراً ما يخطب بالقرآن (2).

هذا، وبالنظر إلى أن أكثر الخطباء لا يستطيعون إنشاء الخطب؛ فإنني أقترح على وزارة الحج والأوقاف، ورئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد أن يكلفوا لجنة من ذوي الكفاءة والعلم والمعرفة والقدرة بتأليف خطب تناسب العصر الحاضر، ثم تطبع وتوزع على الخطباء عملاً بقول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (3).

والله ولي التوفيق.

(1) رواه أحمد ومسلم.

(2) انظر هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبه في «زاد المعاد» لابن القيم: (جـ 1/ 186 و 425).

(3) ولعل في خطب كل من الشيخ محمد الصالح العثيمين، والدكتور صالح الفوزان بركة وكفاية فلعلها أن يعاد طبعها وتوزع على الخطباء. شكر الله للجميع وأثابهم وتقبل منهم.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومين · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومينص ١٦١