تبرأون من طَائِفَة مِنْهُمَا قَالَا لَا قَالَ عمر أخبراني أَرَأَيْتُم الدّين وَاحِدًا أم اثْنَيْنِ قَالَا بل وَاحِد قَالَ فَهَل يَسَعكُمْ فِيهِ شَيْء يعجز عني قَالَا لَا قَالَ فَكيف وسعكم أَن توليتم أَبَا بكر وَعمر وَتَوَلَّى كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه وَقد اخْتلفت سيرتهما أم كَيفَ وسع أهل الْكُوفَة أَن توَلّوا أهل الْبَصْرَة وَأهل الْبَصْرَة أهل الْكُوفَة وَقد اخْتلفُوا وَكَيف وسعكم أَن توليتموهم جَمِيعًا وَقد اخْتلفُوا فِي أعظم الْأَشْيَاء فِي الدِّمَاء والفروج وَالْأَمْوَال وَلَا يسعني بزعمكما إِلَّا لعن أهل بَيْتِي والبراءة مِنْهُم فَإِن كَانَ لعن أهل الذُّنُوب فَرِيضَة مَفْرُوضَة لَا بُد مِنْهَا فَأَخْبرنِي عَنْك أَيهَا الْمُتَكَلّم مَتى عَهْدك بلعن أهل فوعون وَيُقَال بلعن هامان قَالَ مَا أذكر مَتى لعنته قَالَ وَيحك فيسعك ترك لعن فوعون وَلَا يسعني بزعمك إِلَّا لعن أهل بَيْتِي والبراءة مِنْهُم وَيحكم إِنَّكُم قوم جهال أردتم أمرا فأخطأتموه فَأنْتم تقبلون من النَّاس مَا رد عَلَيْهِم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتردون عَلَيْهِم مَا قبل مِنْهُم ويأمن عنْدكُمْ من خَافَ عِنْده وَيخَاف عنْدكُمْ من أَمن عِنْده قَالَا مَا نَحن كَذَلِك قَالَ بلَى تقرون بذلك الْآن هَل علمْتُم أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث إِلَى النَّاس وهم عَبدة أوثان فَدَعَاهُمْ إِلَى أَن يخلعوا الْأَوْثَان وَأَن يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إلاالله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فَمن فعل ذَلِك حقن دَمه وَأمن عِنْده وَكَانَ أُسْوَة الْمُسلمين وَمن أَبى ذَلِك جاهده قَالَا بلَى قَالَ أفلستم أَنْتُم الْيَوْم تبرأون مِمَّن يخلع الْأَوْثَان وَمِمَّنْ يشْهد أَن لَا إِلَه إلاالله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وتلعنونه وتقتلونه وتستحلون دَمه وتلقون من يَأْبَى ذَلِك من سَائِر الْأُمَم من الْيَهُود وَالنَّصَارَى
عمر بن عبد العزيز ط-أخرى · الصفحة ٩٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
عمر بن عبد العزيز ط-أخرىص ٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي