تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عشرة دَنَانِير وَلم يمنعنا من ردهَا إِلَيْهِ إِلَّا خوف من غَضَبه قَالَ يزِيد أعلمهُ أَنِّي قد سخطتها وَكَأَنَّهُ يظنّ أَنِّي لَا أكون من بعده فَأعلمهُ ذَلِك فَدخل عَنْبَسَة على عمر فَكَلمهُ فَقَالَ إِن بني أَبِيك بِالْبَابِ يعتبون عَلَيْك فِي عشرَة دَنَانِير الَّتِي بعثتها إِلَى كل وَاحِد مِنْهُم وكلموني فِي كلامك أَن أخْبرك أَنهم سخطوها وَقَالَ يزِيد كَأَنَّهُ يظنّ أَنِّي لَا أكون من بعده فَقَالَ عمر فأقرئهم مني السَّلَام وَقل لَهُم إِن عمر يقْرَأ عَلَيْكُم السَّلَام وَيَقُول لكم أقسم بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا زلت هَذِه اللَّيْلَة الْمَاضِيَة ساهرا أُنَاجِي الله وأستغفره مِنْهَا حيق أعطيتكموها دون الْمُسلمين فَلَا وَالله الْعَظِيم لَا أُعْطِيكُم درهما إِلَّا أَن يَأْخُذ جَمِيع الْمُسلمين وَأما أَنْت يَا يزِيد فأناشدك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَو خلعت نَفسِي وخلعني الْمُسلمُونَ وَوليت هَل كنت فَاعِلا بِي إِلَّا دون مَا فعلت بنفسي إِذا وليت الْأُمُور فشأنك بهَا فَخرج عَنْبَسَة فَقَالَ أَنْتُم فَعلْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ تزوجتم إِلَى عمر بن الْخطاب بنت عَاصِم فجئتم بِمثل عمر فَأخْبرهُم الْخَبَر وَقَالَ من كَانَ لَهُ مِنْكُم يَا بني عمي ضَيْعَة فَليقمْ فِيهَا يصلحها

موعظة رجل لعمر بن عبد الْعَزِيز

وأتى عمر رجل فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أذكر بمقامي هَذَا مقامك يَوْم لَا يشغلك عَن الله كَثْرَة من يتخاصم من الْخَلَائق يَوْم تَلقاهُ بِلَا ثِقَة من الْعَمَل وَلَا نجاة من الذَّنب فَقَالَ عمر وَيحك ارْدُدْ عَليّ كلامك فَرد عَلَيْهِ فَجعل عمر يبكي وَيَقُول وَيحك رد عَليّ كلامك

قَول عمر فِي الْعمَّال قبله

وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز الْوَلِيد بِالشَّام وَالْحجاج بالعراق وَمُحَمّد بن يُوسُف بِالْيمن وَعُثْمَان بن حَيَّان بالحجاز وقرة بن شريك بِمصْر وَيزِيد بن أبي مُسلم بالمغرب امْتَلَأت الأَرْض وَالله جورا

عمر بن عبد العزيز ط-أخرى · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر بن عبد العزيز ط-أخرىص ١٢٣