تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَنا إِذا عَدو لأمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ هاه قد حَلَفت لي فَقَالَ الْحَمد لله ودعا لَهُ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تبقني بعده وَأَقْبل صبي صَغِير لعمر فَقَالَ وَهَذَا فَإِنِّي أحبه فَدَعَا لَهُ قَالَ فَمَاتَ عمر وَمَات ابْن أبي زَكَرِيَّا وَمَات الصَّبِي

حَدِيثه مَعَ ابْنه عبد الْملك وَهُوَ يحتضر وَقَول مُزَاحم لعمر فِي ذَلِك

وَكَانَ ابْنه عبد الْملك من أحب النَّاس إِلَيْهِ فَمَرض فَاشْتَدَّ مَرضه فَأخْبر بذلك فَأَتَاهُ فَوقف عَلَيْهِ وَقَالَ يَا بني كَيفَ تجدك قَالَ أجدني صَالحا وكتمه مَا بِهِ كَرَاهَة أَن يغمه قَالَ يَا بني أصدقني عَن نَفسك فَإِن أحب الْأُمُور إِلَيّ فِيك لموْضِع الْقَضَاء قَالَ أجدني يَا أَبَت أَمُوت قَالَ فولى عمر إِلَى قبلته فَبَيْنَمَا هُوَ فِي صلَاته إِذْ مَاتَ عبد الْملك فَأَتَاهُ مُزَاحم فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ توفّي عبد الْملك فَخر مغشيا عَلَيْهِ فَلَمَّا دفن عبد الْملك قَالَ لَهُ مُزَاحم وَقد كَانَ قد عهد إِلَيْهِ إِذا رأى مِنْهُ أَمريْن مُخْتَلفين أَن يُخبرهُ بذلك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ رَأَيْت مِنْك عجبا أتيت عبد الْملك فَسَأَلته عَن حَاله فكتمك عَن نَفسه فَقلت لَهُ يَا بني اصدقني عَن نَفسك فَإِن أحب الْأُمُور إِلَيّ فِيك لموْضِع الْقَضَاء فأخبرك أَنه يَمُوت فَلَمَّا مَاتَ وأخبرتك بِمَوْتِهِ خَرَرْت مغشيا عَلَيْك قَالَ قد كَانَ ذَاك يَا مُزَاحم وَمَا ذَاك أَن لَا يكون الْأَمر كَمَا قلت لَك وَلَكِنِّي علمت أَن ملك الْمَوْت قد دخل منزلي فَأخذ بضعَة مني فراعني ذَلِك فَأَصَابَنِي مَا قد رَأَيْت

عمر بن عبد العزيز ط-أخرى · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر بن عبد العزيز ط-أخرىص ٧٨