تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبادرن الْبَاب فَقَالَ للحاضنة مَا شأنهن قَالَت إِنَّه لم يكن عِنْدهن شَيْء يتعيشنه إِلَّا عدس وبصل فكرهن أَن تشم ذَلِك من أفواههن فَبكى عمر ثمَّ قَالَ لَهُنَّ يَا بَنَاتِي مَا ينفعكن أَن تعشين الألوان ويمر بأبيكن إِلَى النَّار قَالَ فبكين حَتَّى علت أصواتهن ثمَّ انْصَرف

كَانَ عمر لَا يُؤَخر عمل الْيَوْم للغد

قَالَ وَقَالَ بعض إخْوَة عمر لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو ركبت فتروحت قَالَ فَمن يَجْزِي عني عمل ذَلِك الْيَوْم قَالَ تجزيه من الْغَد قَالَ فدحني عمل يَوْم وَاحِد فَكيف إِذا اجْتمع عَليّ عمل يَوْمَيْنِ قيل فَإِن سُلَيْمَان قد كَانَ يركب وينتعش وَيجْزِي عمله قَالَ عمر وَلَا يَوْم وَاحِد من الدُّنْيَا مَا أجزاه سُلَيْمَان

رد عمر الْمَظَالِم وَمَا كَانَ بَينه وَبَين عَنْبَسَة بن سعيد وَكَانَ سُلَيْمَان أَمر لَهُ بصلَة فَمَاتَ قبل قبضهَا

قَالَ وَلما ولي عمر بن عبد الْعَزِيز رد الْمَظَالِم والقطائع وَكَانَ سُلَيْمَان بن عبد الْملك قد أَمر لعنبسة بن سعيد بن الْعَاصِ بِعشْرين ألف دِينَار فدارت فِي الدَّوَاوِين حَتَّى انْتَهَت إِلَى ديوَان الْخَتْم فَلم يبْق إِلَّا قبضهَا فَتوفي سُلَيْمَان قبل أَن يقبضهَا وَكَانَ عَنْبَسَة صديقا لعمر بن عبد الْعَزِيز فغدا عَنْبَسَة يُرِيد كَلَام عمر فِيمَا أَمر لَهُ بِهِ سُلَيْمَان فَوجدَ بني أُميَّة حضورا بِبَاب عمر يُرِيدُونَ الْإِذْن عَلَيْهِ ليكلموه فِي أُمُورهم فَلَمَّا رَأَوْا عَنْبَسَة قَالُوا نَنْظُر مَا يصنع بِهِ قبل أَن نكلمه فَقَالُوا لَهُ أعلم أَمِير الْمُؤمنِينَ مَكَاننَا وَأَعْلَمنَا مَا يصنع بك فِي أمورك فَدخل عَنْبَسَة على عمر فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ سُلَيْمَان قد كَانَ أَمر لي بِعشْرين ألف دِينَار حَتَّى انْتَهَت إِلَى ديوَان الْخَتْم وَلم يبْق إِلَّا قبضهَا فَتوفي على ذَلِك وأمير الْمُؤمنِينَ أولى باستتمام

عمر بن عبد العزيز ط-أخرى · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر بن عبد العزيز ط-أخرىص ٣١