تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَاحب الرّوم فَقَالَ لَهُ مَا شَأْنك فَقَالَ إِنِّي أسرت من مَوضِع كذاوكذا فَأتي بِي إِلَى صَاحب الرّوم فَعرض عَليّ النَّصْرَانِيَّة فأبيت فَقَالَ لي إِن لم تفعل سملت عَيْنَيْك فاخترت ديني على بَصرِي فسمل عَيْني وصيرني إِلَى هَذَا الْموضع يُرْسل إِلَيّ كل يَوْم بحنطة فأطحنها وبخبزه فآكلها فَلَمَّا سَار الرَّسُول إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز فَأخْبرهُ خبر الرجل قَالَ فَمَا فرغت من الْخَبَر حَتَّى رَأَيْت دموع عمر قد بلت مَا بَين يَدَيْهِ ثمَّ أَمر فَكتب إِلَى صَاحب الرّوم أما بعد فقد بَلغنِي خبر فلَان بن فلَان فوصف لَهُ صفته وَأَنا أقسم بِاللَّه لَئِن لم ترسله إِلَيّ لَأَبْعَثَن إِلَيْك من الْجنُود جُنُودا يكون أَولهَا عنْدك وَآخرهمْ عِنْدِي فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُول قَالَ مَا أسْرع مَا رجعت فَدفع إِلَيْهِ كتاب عمر بن عبد الْعَزِيز فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ مَا كُنَّا لنحمل الرجل الصَّالح على هَذَا بل نبعث إِلَيْهِ بِهِ فأقمت أنْتَظر مَتى يخرج بِهِ فَأَتَيْته ذَات يَوْم فَإِذا هُوَ قَاعد قد نزل عَن سَرِيره أعرف فِيهِ الكآبة فَقَالَ تَدْرِي لما فعلت هَذَا فَقلت لَا وَقد أنْكرت مَا رَأَيْت فَقَالَ إِنَّه قد أَتَانِي من بعض أطرافي أَن الرجل الصَّالح قد مَاتَ فَلذَلِك فعلت مَا رَأَيْت ثمَّ قَالَ إِن الرجل الصَّالح إِذا كَانَ بَين الْقَوْم السوء لم يتْرك بَينهم إِلَّا قَلِيلا حَتَّى يخرج من بَين أظهرهم فَقلت لَهُ أتأذن لي أَن أنصرف وأيست من بَعثه الرجل معي فَقَالَ مَا كُنَّا لنجيته إِلَى مَا أَمر فِي حَيَاته ثمَّ نرْجِع فِيهِ بعد مماته فَأرْسل مَعَه بِالرجلِ

قدوم امْرَأَة من الْعرَاق على عمر وتخيره لَهَا الْعِنَب وفرضه الرزق لبناتها

قَالَ وقدمت امْرَأَة من الْعرَاق على عمر بن عبد الْعَزِيز فَلَمَّا صَارَت إِلَى بَابه قَالَت هَل على أَمِير الْمُؤمنِينَ حَاجِب فَقَالُوا لَا فلجي

عمر بن عبد العزيز ط-أخرى · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر بن عبد العزيز ط-أخرىص ١٢٦