تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابه إِلَى الْعمَّال فِي رد الْمَظَالِم

قَالَ وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز من عبد الله عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى الْعمَّال أما بعد فَإِنِّي كنت كتبت إِلَيْكُم برد الْمَظَالِم ثمَّ كتبت إِلَيْكُم أَن تحبسوها ثمَّ كتبت إِلَيْكُم بردهَا فاطلعت من بعض أَهلهَا على خيانات وشهود زور حَتَّى قبضت أَمْوَالًا قد كنت رَددتهَا ثمَّ رَأَيْت أَن أردهَا على سوء ظن بِأَهْلِهَا أحب إِلَيّ من أَن أحبسها حَتَّى ينجلي الْأَمر من غَد على مَا ينجلي عَنهُ فَإِذا جَاءَك كتابي هَذَا فارددها على أَهلهَا وَالسَّلَام عَلَيْك

كِتَابه إِلَى الْعمَّال أَيْضا بالحث على اتِّبَاع مَا أَمر الله بِهِ وَاجْتنَاب مَا نهى عَنهُ

قَالَ وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز من عبد الله عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى الْعمَّال أما بعد فَإِن هَذَا الْأَمر الَّذِي ولاني الله لَو كنت إِنَّمَا أَصبَحت ورغبتي فِيهِ مطعم أَو ملبس أَو مركب أَو اتِّخَاذ أَزوَاج أَو اعْتِقَاد أَمْوَال لَكُنْت قد بلغ الله بِي من ذَلِك قبل مَا ولاني من أفضل مَا بلغ بعباده وَلَكِن أَصبَحت لَهُ خَائفًا أعلم أَن فِيهِ أمرا عَظِيما وحسابا شَدِيدا وَمَسْأَلَة لَطِيفَة عِنْد مجاهدة الْخُصُوم بَين يَدي الله إِلَّا مَا عافى الله ورحم وَدفع وَإِنِّي آمُرك فِيمَا وليتك من عَمَلي وأفضيت إِلَيْك من أَمْرِي بتقوى الله وَأَدَاء الْأَمَانَة وَاتِّبَاع مَا أَمر الله بِهِ وَاجْتنَاب مَا نهى الله عَنهُ وَقلة الإلتفاف إِلَى شَيْء خَالف ذَلِك ليَكُون الَّذِي آمُرك بِهِ فِي سيرتك وَالنَّظَر فِي نَفسك وَفِي عَمَلك وَمَا تُفْضِي بِهِ إِلَى رَبك وَمَا تعْمل بِهِ

عمر بن عبد العزيز ط-أخرى · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر بن عبد العزيز ط-أخرىص ٥٩