تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ بنفسي فتية تَركتهم عَالَة لَا شَيْء لَهُم وَبكى يَا بني إِنِّي قد تركت لكم خيرا كثيرا لَا تمرون بِأحد من الْمُسلمين وَأهل ذمتهم إِلَّا رَأَوْا لكم حَقًا يَا بني إِنِّي قد مثلت بَين الْأَمريْنِ إِمَّا أَن تستغنوا وَأدْخل النَّار أَو تفتقروا إِلَى آخر يَوْم الْأَبَد وَأدْخل الْجنَّة فَأرى أَن تفتقروا إِلَى ذَلِك أحب إِلَيّ قومُوا عصمكم الله قومُوا رزقكم الله

قدوم رَأس أساقفة الرّوم لمعالجة عمر حِين سقِِي السم ورفضه الدَّوَاء وعفوه عَمَّن سقَاهُ

وَكَانَ ملك الرّوم بلغه أَن عمر بن عبد الْعَزِيز سقِِي فَأرْسل إِلَيْهِ رَأس الأساقفة وَكتب إِلَيْهِ يُعلمهُ حَاله عِنْده وَمَا يُوجِبهُ من الْحق لمثله من أهل الْخَيْر وَطَاعَة الله وَيَقُول لَهُ إِنَّه قد بَلغنِي أَنَّك سقيت وَقد بعثت إِلَيْك رَأس الأساقفة وأطبهم ليعالجك مِمَّا بك فَقدم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عمر أنظر إِلَيّ فجسه فَقَالَ سقيت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فَمَاذَا عنْدك قَالَ أسقيك حَتَّى أستخرج ذَلِك من عروقك فَقَالَ لَهُ عمر لَو كَانَ روح الْحَيَاة بِيَدِك مَا مكنتك من ذَلِك ارْجع إِلَى صَاحبك لَا حَاجَة لي فِي علاجك ودعا بِالَّذِي اتهمه فَأقر لَهُ أَنه قد سقَاهُ فَقَالَ مَا حملك على مَا صنعت قَالَ خدعت وغررت فَقَالَ عمر نحه خدع وغر خلوه وَلم يعرض لَهُ بشييء

آخر مَا تكلم بِهِ عمر قبل وَفَاته

وَلما حضرت عمر بن عبد الْعَزِيز الْوَفَاة كَانَ عِنْده مسلمة بن

عمر بن عبد العزيز ط-أخرى · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر بن عبد العزيز ط-أخرىص ٨٠