تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا أَمر قد وليه غَيْرك قبلك فَدَعْهُمْ وَمَا كَانَ مِنْهُم واشتغل أَنْت وشأنك واعمل بِمَا رَأَيْت قَالَ لَهُم هَذَا رَأْيكُمْ قَالُوا نعم قَالَ وَلَكِنِّي لَا أرى ذَلِك وَالله لَوَدِدْت أَن لَا تبقى فِي الأَرْض مظْلمَة إِلَّا رَددتهَا على شَرط أَن لَا أرد مظْلمَة إِلَّا سقط لَهَا عُضْو من أعضائي أجد ألمه ثمَّ يعود كَمَا كَانَ حَيا فَإِذا لم يبْق مظْلمَة إِلَّا رَددتهَا سَالَتْ نَفسِي عِنْدهَا قَالَ فَخَرجُوا من عِنْده فَدَخَلُوا على بعض ولد الْوَلِيد وَكَانَ كَبِيرهمْ وشيخهم فَسَأَلُوهُ أَن يكْتب إِلَى عمر يوبخه لَعَلَّه أَن يردهُ عَن مساءتهم فَكتب إِلَيْهِ

كتاب عمر بن الْوَلِيد إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز

أما بعد فَإنَّك أزريت بِمن كَانَ قبلك من الْخُلَفَاء وسرت بِغَيْر سيرتهم وسميتها الْمَظَالِم نقصا لَهُم وعيبا لأعمالهم وشاتما لمن كَانَ بعدهمْ من أَوْلَادهم وَلم يكن ذَلِك لَك فَقطعت مَا أَمر الله بِهِ أَن يُوصل وعملت بِغَيْر الْحق فِي قرابتك وعمدت إِلَى أَمْوَال قُرَيْش ومواريثهم وحقوقهم فأدخلتها بَيت مَالك ظلما وجورا وعدوانا فَاتق الله يَا ابْن عبد الْعَزِيز وراقبه فَإنَّك قد أوشكت لم تطمئِن على منبرك أَن خصصت ذَوي قرابتك بالقطيعة وَالظُّلم فوَاللَّه الَّذِي خص مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَا خصّه بِهِ من الكرامه لقد ازددت من الله بعدا فِي ولايتك هَذِه الَّتِي تزْعم

عمر بن عبد العزيز ط-أخرى · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر بن عبد العزيز ط-أخرىص ١٠٨