مثله وأخره الله لذَلِك فِي الْقُرُون وَسَماهُ على لِسَان من شَاءَ من أنبيائه الَّذين سبقوا وَأخذ عَلَيْهِم مِيثَاق جَمَاعَتهمْ قَالَ ﴿وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق النَّبِيين لما آتيتكم من كتاب وَحِكْمَة ثمَّ جَاءَكُم رَسُول مُصدق لما مَعكُمْ لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه قَالَ أأقررتم وأخذتم على ذَلِكُم إصري قَالُوا أقررنا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنا مَعكُمْ من الشَّاهِدين﴾ فَأخر الله ذَلِك لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين بَعثه رَحْمَة للْعَالمين ﴿وداعيا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وسراجا منيرا﴾ وَأحكم الله فِي كِتَابه مَا رَضِي من الْأُمُور فَمَا جعل من ذَلِك حَلَالا فَهُوَ حَلَال إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمَا جعل من ذَلِك حَرَامًا فَهُوَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَعلمه سنته ففهمها وَعمل بهَا بَين ظَهْري أمته فصلى الصَّلَوَات لوَقْتهَا كَمَا أمره الله وَعلم مواقيتها الَّتِي وَقتهَا الله لَهُ فَإِنَّهُ قَالَ ﴿أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس إِلَى غسق اللَّيْل وَقُرْآن الْفجْر إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا﴾ ودلوك الشَّمْس ميلها بعد نصف النَّهَار فَلَمَّا نعت الله فِي هَذِه الْآيَة وَقت صَلَاة الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب ثمَّ قَالَ فِي آيَة أُخْرَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لِيَسْتَأْذِنكُم الَّذين ملكت أَيْمَانكُم وَالَّذين لم يبلغُوا الْحلم مِنْكُم ثَلَاث مَرَّات من قبل صَلَاة الْفجْر وَحين تضعون ثيابكم من الظهيرة وَمن بعد صَلَاة الْعشَاء﴾ وَصَلَاة الْعشَاء صَلَاة الْعَتَمَة فَهَذِهِ الصَّلَوَات قد جمعهَا الْقُرْآن وَبَينهَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ فرض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الزَّكَاة
عمر بن عبد العزيز ط-أخرى · الصفحة ٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
عمر بن عبد العزيز ط-أخرىص ٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي