تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْخَوْف والذل والنقم فَإِنَّهُ رُبمَا انتقم بالفاجر من الْفَاجِر وبالظالم من الظَّالِم ثمَّ صَار كلا الْفَرِيقَيْنِ بأعمالهما إِلَى النَّار فنعوذ بِاللَّه أَن يجعلنا ظالمين أَو يجعلنا مداهنين للظالمين وَإنَّهُ قد بَلغنِي أَنه قد كثر الْفُجُور فِيكُم وَأمن الْفُسَّاق فِي مدائنكم وجاهروا من الْمَحَارِم بِأَمْر لَا يحب الله من فعله وَلَا يرضى المداهنة عَلَيْهِ كَانَ لَا يظْهر مثله فِي عَلَانيَة قوم يرجون لله وقارا وَيَخَافُونَ مِنْهُ غيرا وهم الأعزون الْأَكْثَرُونَ من أهل الْفُجُور وَلَيْسَ بذلك مضى أَمر سلفكم وَلَا بذلك تمت نعْمَة الله عَلَيْهِم بل كَانُوا ﴿أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم﴾ ﴿أَذِلَّة على الْمُؤمنِينَ أعزة على الْكَافرين يجاهدون فِي سَبِيل الله وَلَا يخَافُونَ لومة لائم﴾ ولعمري إِن من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله الغلظة على أهل محارم الله بِالْأَيْدِي والألسن والمجاهدة لَهُم فِيهِ وَإِن كَانُوا الْآبَاء وَالْأَبْنَاء والعشائر وَإِنَّمَا سَبِيل الله طَاعَته

وَقد بَلغنِي أَنه بطأ بكثيرمن النَّاس عَن الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن المنكراتقاء التلاوم أَن يُقَال فلَان حسن الْخلق قَلِيل التَّكَلُّف مقبل على نَفسه وَمَا يَجْعَل الله أُولَئِكَ أحاسنكم أَخْلَاقًا بل أُولَئِكَ أسوأكم أَخْلَاقًا وَمَا أقبل على نَفسه من كَانَ كَذَلِك بل أدبر عَنْهَا وَلَا سلم من الكلفة لَهَا بل وَقع فِيهَا إِذْ رَضِي لنَفسِهِ من الْحَال غير مَا أمره الله أَن يكون عَلَيْهِ من الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَقد ذلت أَلْسِنَة كثير من النَّاس بِآيَة

عمر بن عبد العزيز ط-أخرى · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر بن عبد العزيز ط-أخرىص ١٢٠