تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الإمام أحمد - رحمه الله - أن أبا بكر - رضي الله عنه - قيل له في مرضه: ألا ندعو لك الطبيب، فقال: قد رآني الطبيب، قالوا: فأي شيء قال لك، قال: قال إني فعال لما أريد.

المعنى اللغوي:

أولاً (الشافي):

قال في اللسان: "الشفاء: دواء معروف، وهو ما يبرئ من السقم والجمع أشفية وأشافٍ جمع الجمع، والفعل شفاه الله من مرضه شفاءً ممدود، واستشفى فلان: طلب الشفاء ... وأشفى زيد عمرًا إذا وصف له دواء يكون شفاؤه فيه ... واستشفى: طلب الشفاء. واستشفى: نال الشفاء" (1).

ثانيًا: (الطبيب).

قال في اللسان: "الطِّبُّ: علاج الجسم والنفس، ورجل طَبُّ وطبيب: عالم بالطب، وقالوا تطبب له: سأل له الأطباء، وجمع القليل: أطبة والكثير: أطباء .. وقالوا: إن كنت ذا طِب فطبَّ لنفسك أي: ابدأ أولاً بإصلاح نفسك ...

والطَّبُّ والطبيب: الحاذق من الرجال الماهر بعلمه ... والمتطبب: الذي يعاني الطب ولا يعرفه معرفة جيدة ... والمطبوب: المسحور، قال أبوعبيدة: إنما سمي السحر طُبَّاً على التفاؤل بالبرء" (2).

المعنى في حق الله تعالى:

الله - عز وجل - هو الشافي الحقيقي لأمراض الأبدان والقلوب لا شفاء إلا شفاؤه لا يكشف الضر إلا هو سبحانه، ولا يأتي بالخير إلا هو كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107)﴾ [يونس: 107]، وما سوى الله - عز وجل - فإنما هي أسباب إن شاء الله - عز وجل - نفع بها وإن شاء أبطلها.

(1) لسان العرب 4/ 2294.

(2) لسان العرب 4/ 2630، 2631.

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٦٠٤