تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: الإخلاص لله تعالى في جميع الأعمال، لأنه سبحانه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وهو سبحانه يرى عبده إذا قام لعبادته كما قال سبحانه: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)﴾ [الشعراء: 218]، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، ومن علم أن الله - عز وجل - يراه أحسن عمله وعبادته، وأخلص فيها لربه.

ثالثًا: الله تبارك وتعالى بصير بأحوال عباده، خبير بها، بصير بمن يستحق الهداية منهم ممن لا يستحقها، ويقول الإمام ابن كثير -رحمه الله تعالى- عند قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: 15]: "أي هو عليم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلالة، وهو الله لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون، وما ذلك إلا لحكمته ورحمته" (1). بصير بمن يصلح حاله بالغنى والمال، وبمن يفسد حاله بذلك: ﴿* وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: 27]، وهو بصير بالعباد شهيد عليهم، الصالح منهم والطالح، المؤمن والكافر: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [التغابن: 2]، ﴿إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ [الإسراء: 96]، بصير خبير بأعمالهم وذنوبهم: ﴿ِ 4' s"x.ur بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ [الإسراء: 17]، وسيجزيهم عليها أتم الجزاء.

رابعًا: إثبات صفة البصر له جل شأنه، إثباتًا يليق بجلاله وعظمته؛ لأنه وصف نفسه بذلك وهو أعلم بنفسه.

(1) تفسير ابن كثير 1/ 354.

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٥١١